تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
كما مرّت إليه الإشارة « 1 » ، إلّا أن النفساء كالحايض في ما يجب ويحرم عليها ، بل قيل في جميع أحكامها « 2 » . وقد استدلّ عليه بأن النفاس دم حيض قد احتبس « 3 » . وفيه أن ظاهر أخبار ما يكره على الحائض أو يستحب في حال الحيض هو الحيض المطلق المقابل للنفاس ، لا مطلقه الشامل له .

[ النفساء كالحائض في ما يجب وما يحرم عليها وقيل في جميع أحكامها ]

وربما يستدلّ بما دلّ على أن الحائض مثل النفساء وأنهما سواء « 4 » . وفيه أنه في خصوص ما عليها في صورة تجاوز الدم عن أيّام عادتها وصيرورتها مستحاضة ، كما لا يخفى على من راجع صحيحة زرارة المتقدمة « 5 » . فإن كان إجماع على أنها مثلها في أحكامها بتمامها ، وإلّا فلا بدّ من الاقتصار على ما دلّ عليه الأخبار . وفي خبر جعفر بن محمد عليه السّلام تصريح بالفرق بين النفساء والحايض قال : « لا تختضب وأنت جنب ولا تجنب وأنت مختضب ولا الطامث فإن الشيطان يحضرها عند ذلك ولا بأس به للنفساء » « 6 » . هذا آخر ما أردنا إيراده في هذه المسألة والحمد للّه على كلّ حال .
هامش
( 1 ) كما في ص 316 و 318 . ( 2 ) انظر السرائر 1 / 154 ، وقواعد الأحكام 1 / 220 ، ومستند الشيعة 3 / 58 . ( 3 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 161 . ( 4 ) انظر مستند الشيعة 3 / 59 . ( 5 ) إشارة في ص 305 ، لاحظها في الوسائل 2 / 373 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 5 ) . ( 6 ) الوسائل 2 / 223 ب ( 22 ) من أبواب الجنابة / ح ( 11 ) .