تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

[ مبدأ النفاس ]

ثم إن ظاهر أخبار تحديد النفاس أن مبدأه من حين حدوثه برؤية الدم لا من حين الولادة ولو مع عدم رؤيته . والاستدلال « 1 » على أنه من الولادة برواية مالك بن أعين في النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم قال : « إذا مضت منذ يوم وضعت أيام عدّة حيضها واستظهرت بيوم فلا بأس أن يغشاها زوجها » « 2 » . وقول النبي صلّى اللّه عليه واله لأسماء بنت عميس بعد سؤالها عن الغسل : « منذكم ولدت ؟ » « 3 » . فيه أن الظاهر أنهما وردا مورد الغالب والعادة من الرؤية من حين الولادة . ولو سلّم ظهورهما فيه كان ظهور الأخبار أقوى ، كما لا يخفى . وربما يستدلّ أيضا بظهور الإجماع « 4 » وقد عرفت « 5 » ما فيه .

[ ثانيهما : حكم النقاء المتخلّل بين دماء الولادة ]

ثانيهما : أن النقاء المتخلّل بين دماء الولادة في أيام العادة مطلقا أو في العشرة إذا تجاوز عنها الدم على القول برجوعها إليها حينئذ نفاس بلا إشكال في ما كان زمانه قصيرا وإن كان عدده كثيرا ، لصدق النفساء على المرأة في تمام تلك الأيّام عرفا فيشملها ما دلّ على أن النفساء تكفّ عن الصلاة أيام عادتها « 6 » قطعا . وأمّا إذا كان زمانه طويلا كما إذا لم تر إلّا يوم الولادة واليوم الآخر من العشرة أو العادة ، ففيه إشكال ، للتأمّل في صدقها عليها في تلك الأيّام بتمامها عرفا ، وعدم عموم في أدلّة أن الطهر لا يكون أقلّ من العشرة « 7 » ، واختصاصها بالحيض
هامش
( 1 ) لاحظ مستند الشيعة 3 / 55 . ( 2 ) الوسائل 2 / 383 ب ( 3 ) من أبواب النفاس / ح ( 4 ) . ( 3 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 19 ) . ( 4 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 163 . ( 5 ) في الصفحة المتقدّمة . ( 6 ) كما في الوسائل 2 / 382 ب ( 3 ) من أبواب النفاس / ح ( 1 ) . ( 7 ) لاحظ الوسائل 2 / 297 ب ( 11 ) من أبواب الحيض .