من وجوه ، كما لا يخفى .
[ حال الأخبار الدالّة على زيادة على العشرة ]
ثم إن تمّ الاجماع على عدم الفصل بين المعتادة وغيرها في أكثر النفاس فلا محيص عن طرح الأخبار الدالّة على ما زاد على العشرة رأسا ، وحملها على أنها خرجت عن سبب أو لتقية كما عن الشيخ « 1 » ، أو على أنها منسوخة كما احتمل في محكيّ المنتقى « 2 » ، وإلّا فلا بدّ من المصير في غير المعتادة إلى الأخبار الدالّة على أن أكثر النفاس ثمانية عشر يوما المشتملة على قضية أسماء بنت عميس وأن النبي أمرها بالاغتسال لثمانية عشر يوما بعد نفاسها ؛ لاشتمالها على الصّحاح وعمل مثل المفيد « 3 » والسيد « 4 » والصدوق « 5 » والإسكافي « 6 » - على ما قيل ( 7 ) - بها ، وعدم مقاومة ما يخالفها لمعارضتها ؛ فإنّ ما دلّ على أن النبي صلّى اللّه عليه واله إنما أمر بالاغتسال في قضية أسماء بنت عميس بعد ثمانية عشر يوما لأجل أن سؤالها كان بعدها وإلّا لأمر بها قبل ذلك - مع كونه قابلا لأن يحمل على أنه لبيان رفع توهّم كلّية هذا الحكم وعمومه للمعتادة أيضا - لا يقاومها سندا ، فلا بدّ من تقديم ما دلّ على أن أكثر النفاس ثمانية عشر يوما والعمل بها في غير المعتادة كما ذهب إليه العلّامة في مختلفه « 8 » وصاحب التنقيح « 9 » - على ما حكي عنهما « 10 » - .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 175 ، والاستبصار 1 / 153 ذيل ح ( 531 ) .
( 2 ) منتقى الجمان 1 / 236 .
( 3 ) المقنعة / 57 . بالنظر إلى صدر كلامه - رحمه اللّه - فيه .
( 4 ) الانتصار / 35 / مسألة ( 28 ) .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 55 .
( 6 ) لاحظ مختلف الشعة 1 / 378 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 131 .
( 8 ) مختلف الشيعة 1 / 379 .
( 9 ) التنقيح الرائع 1 / 114 .
( 10 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 135 و 136 .