تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
عدم الحدّ لأقلّه بل على عدم الحدّ لأكثره ، كما لا يخفى .

[ أكثر النفاس عشرة أيّام عند المشهور ]

وأما أكثره فله حدّ لا يمكن أن يتجاوز عنه شرعا . والمشهور أنها عشرة أيام « 1 » . وعن محكيّ الذكرى نسبته إلى الأصحاب « 2 » . وعن الخلاف « 3 » والغنية « 4 » الإجماع عليه . قيل : ويدلّ عليه - مضافا إلى أنه المتيقّن من النفاس المخالف للأصل موضوعا وحكما ، ولا يعارضه استصحاب موضوعه لمنع جريانه في التدريجيات ، ولا استصحاب أحكامه لكونه فرع بقاء موضوعها أعني النفساء شرعا . هذا مع أن الاستصحاب لا يجري في بعض الصور كما لو حدث الدم بعد العشرة . وإلى أن النفاس حيض محتبس وأن النفساء بمنزلة الحائض . فتأمّل . - ما أرسله المفيد في محكيّ أحكام النساء عن الصادق عليه السّلام : « لا يكون النفاس لزمان أكثر من زمان الحيض » وفي المقنعة بقوله : « وقد جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدّة النفاس أقصى مدّة الحيض وهي عشرة أيام - بناء على أن هذا من تتمّة عبارة المقنعة كما استظهره جماعة لا ابتداء كلام من التهذيب على ما يظهر من الذكرى والروض والسرائر - ورواية يونس بن يعقوب : « فلتقعد أيام قرئها التي كانت تقعد ثم تستظهر بعشرة » « 5 » . انتهى موضع الحاجة . وأنت خبير بأن مدّة النفاس عرفا ربما تزيد على العشرة قطعا . والقدر
هامش
( 1 ) المقنع / 16 ، والمقنعة / 57 ، والنهاية - مع نكتها - 1 / 242 ، والسرائر 1 / 154 ، وإشارة السبق / 68 ، وشرائع الإسلام 1 / 41 ، والجامع للشرائع / 45 ، وإرشاد الأذهان 1 / 229 . ( 2 ) ذكرى الشيعة 1 / 261 . ( 3 ) الخلاف 1 / 244 / مسألة ( 213 ) . ( 4 ) غنية النزوع / 40 / كتاب الطهارة . ( 5 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 126 .