مخصّص لها ، كما لا يخفى . وقد ظهر إمكان اتصال الحيض بالنفاس في ما إذا فرض عدم تخلّل الطلق والمخاض .
[ عدم اعتبار تخلّل أقلّ الطهر بين النفاسين ]
وقد انقدح من ذلك عدم اعتبار تخلّل أقل الطهر - وهي عشرة - بين النفاسين للتوأمين . فلو ولدت أحدهما ورأت أكثر النفاس ثم ولدت الآخر ورأت معه أو بعدها كان نفاسا آخر وإن لم يتخلّل بينهما أقلّ الطهر . وذلك لعدم دليل على الاعتبار إذا لم يكن إجماع على كون النفاس مثل الحيض في جميع الأحكام ولم ينهض دليل آخر عليه . وقد عرفت حال ما توهّم دلالته .
هذا مع أنه لو سلّم ثبوت العموم في أدلّة اعتبار كون أقلّ الطهر عشرة لما بين النفاسين لكنّها معارضة بما دلّ على كون دم الولادة نفاسا وما دلّ على أن أكثر النفاس عشرة أو مقدار العادة أو ثمانية عشر يوما حسب ما فصّل « 1 » ؛ فإنه لا بدّ في ما لم يتخلّل أقلّ الطهر بين أكثر النفاس الأول والنفاس الثاني ، إما من رفع اليد من عموم دليل أكثر النفاس ، أو من عموم دليل أن دم الولادة نفاس بالنسبة إلى إحدى الولادتين ، وإما من عموم أدلّة اعتبار أقلّ الطهر .
ولا يخفى أن تخصيص هذا العموم لكونه أضعف أولى ، ولو فرض التكافؤ فلا بدّ من الفتوى بالتخيير ، أو الاختيار والفتوى بالتعيين على الوجهين في تكافؤ الخبرين . وعلى أيّ حال فلا مجال للأصل أصلا .
نعم ، لو قيل بتساقط المتعارضين فلا بدّ من الرجوع إلى ما هو الأصل في البين من استصحاب حدث النفاس ولو قيل بعدم جريان الأستصحاب في التدريجيات ؛ لكون حدثه أمرا دفعيا استمراريا يدوم ما دامت « 2 » ترى الدم ولم تغتسل .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 2 / 382 ب ( 3 ) من أبواب النفاس .
( 2 ) في المخطوط : ( ما دام ) .