تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أيام حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها فتغتسل ثم يغشاها إن أحبّ » « 1 » . نعم في رواية قرب الإسناد بعد الأمر بالاغتسال وسؤال الراوي عن مواقعة زوجها قال : « إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضّأ ثم يواقعها إذا أراد » « 2 » وهو وإن كان لا يخلو عن ظهور في اعتبار الغسل والوضوء ، لكنه لضعفه سندا ودلالة لاشتراط الجواز فيه بالطول الغير المعتبر قطعا لا يصلح أن يكون دليلا ، فليطرح أو يحمل على مرتبة من الرجحان في جوازه . وكيف كان فالأحوط ذلك .

[ المسألة التاسعة : صحّة صومها مشروطة بالأغسال الواجبة على المستحاضة ]

المسألة التاسعة : لو أخلّت المستحاضة بالأغسال الواجبة عليها لم يصحّ صومها بلا خلاف ظاهر ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه « 3 » ، للأمر بقضائه في مكاتبة عليّ بن مهزيار ، قال : كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو نفاسها من أوّل شهر رمضان ثم استحاضت وصلّت وصامت شهر رمضان من غير أن تفعل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يأمر فاطمة عليها السّلام ونساءه بذلك » الخبر « 4 » . واشتمالها على نفي قضاء الصلاة مع وجوب قضائها إجماعا غير قادح في الاستدلال بها ؛ بداهة أن عدم شمول أدلّة حجّية خبر الواحد لفقرة نقلها الواحد للقطع بكذبها لا يكاد يقدح في شمولها لغيرها مما كان الخبر بالنسبة إليه واجدا
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 383 ب ( 3 ) من أبواب النفاس / ح ( 4 ) . ( 2 ) الوسائل 2 / 377 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 15 ) . ( 3 ) روض الجنان 1 / 211 ، لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 108 . ( 4 ) الوسائل 2 / 349 ب ( 41 ) من أبواب الحيض / ح ( 7 ) .