تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الآية والروايتين إلّا على الإذن فيه بعد التطهّر وحلّيّته متى شاء في غير أيام الحيض وزمان حلّت لها الصلاة فيه وارتفع المنع عنها قبالا للمنع عنه حال حرمة الصلاة وقبل التطهّر . ولا ينافي ذلك توقّف جوازه فعلا على أمر أصلا ، كما لا يخفى . وقد ظهر من ذلك عدم دلالة في قوله في رواية البصري بعد الأمر بالاغتسال واستدخال الكرسف ووضع كرسف آخر لو ظهر الدم : « وكلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » « 1 » . وذلك لوضوح أن المراد كلّ حالة حلّت الصلاة فيها في قبال حرمتها في حال الحيض ، لا كلّ شيء تحلّ به فعلا وتصح ؛ لاعتبار الاستدخال والوضع فيها وعدم اعتبارهما « 2 » فيه . وكذا لا دلالة « 3 » لقوله في موثّقة سماعة : « وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » « 4 » بداهة عدم اعتبار وقوعه حال الاغتسال . والتصرف فيه بإرادة بعد الغسل من حينه ليس بأولى من كونه كناية عن زمان ارتفاع حرمة الصلاة . كما لا دلالة لصحيحة مالك بن أعين : قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ؟ قال : « ينظر الأيام التي تحيض فيها وحيضها مستقيم فلا يقربها في عدّة تلك الأيام من ذلك الشهر ويغشاها في ما سوى ذلك ولا يغشاها حتى يأمرها وتغتسل ثم يغشاها إن أحب » « 5 » ؛ لاحتمال أن يكون المراد الاغتسال عن الحيض لولا ظهوره كما هو ظاهر روايته الأخرى : عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم . قال : « نعم إذا مضى منذ وضعت بقدر عدّة
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 8 ) . ( 2 ) في المطبوع : ( اعتبارها ) . ( 3 ) في المطبوع : ( وكذا الأدلة ) وهو سهو . ( 4 ) الوسائل 2 / 374 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 6 ) . ( 5 ) الوسائل 2 / 379 ب ( 3 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 1 ) .