بالرجاء والاحتمال وإن كان جايزا ، إلّا أنه غير مفيد لإحراز ما هو الشرط فلا مجال للتمسّك بإطلاق أدلّتها مع اعتبار الطهارة فيها فاسدة ؛ فإن قضيّة إطلاقها وإطلاق دليل الإشتراط كون المستحاضة متمكّنة شرعا من الطهارة حيث كان تقييد الإطلاق بالتمكّن عقليّا يقتصر في التقييد بما إذا علم عدم التمكّن بل يحرز بالإطلاق أو العام الشرط الذي شكّ في وجوده حسب ما حقّق في محله من جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذا كان التخصيص لبيّا « 1 » فلا تغفل .
[ كفاية فعل ما عليها بلا تجديد لها ]
وأما كفاية فعل ما عليها بلا تجديد لها فلجواز فعلها بعد اغتسالها أو توضّئها للصلاة ؛ لوضوح أن وجوبها عليها لأجل حصول ما هو شرطها من الطهور ، ويستصحب حتى يقطع بحدوث ما يوجب رفع أثرهما من إباحة الغايات المشروطة بالطهارة من الدم في وقت آخر أو أسباب اخر موجبة لها من الجنابة والبول ونحوهما .
وقد انقدح بذلك جواز مسّ كتابة القرآن لها بعد الغسل أو الوضوء للصلاة وغيره مما لا يجوز إلّا مع الطهارة ؛ فإنها صارت بحكم الطاهر ، بل طاهرة كما هو قضية إطلاق « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » كما هو الظاهر .
[ المسألة الثامنة : في لبثها في المساجد ودخول المسجدين وقراءة العزائم إذا لم تفعل ما يجب عليها ]
المسألة الثامنة : لا إشكال في جواز لبثها في المساجد ، ودخول المسجدين ، وقراءة العزائم إذا فعلت ما يجب عليها من الوضوء والأغسال .
إنما الاشكال في جوازها بدون ذلك . فقد نسب إلى المشهور توقّف جوازها على الغسل « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول / 222 .
( 2 ) الوسائل 1 / 368 ب ( 2 ) من أبواب الوضوء / ح ( 3 ) ، وص 372 ب ( 4 ) من هذه الأبواب ح ( 1 ) .
( 3 ) كما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 103 عن موضع من المصابيح .