وقد حكي عن بعض آخر الجزم بلزوم تعدّد الوضوء للطواف وصلاته « 1 » .
وعن آخر الجزم بوجوب تكراره بتكرار مسّ كتابة القرآن مع تردّده في وجوبه لاستمراره « 2 » .
والظاهر منهم في تقديم الغسل على الفجر لصلاة الليل عدم الاكتفاء بغسل العشائين . اللّهم إلّا أن يكون مرادهم أن ذلك في ما إذا لم تكن مسبوقة بغسلهما « 3 » - وهو بعيد - أو اختصاص الكفاية بأوقات الصلاة مع تخصيص الوقت بالاختياري وإلّا كان الوقت الاضطراري للعشائين إلى الفجر .
وبالجملة كلام الأصحاب في المقام غير محرّر كما صرّح به بعض الأعلام على ما حكاه شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه « 4 » - عن محكي مصابيحه .
وتحقيق المقام : أن الكلام تارة في مشروعيّة الغايات المشروطة بالطهارة ، وأخرى في كفاية فعل ما وجب عليها من الغسل والوضوء وغيرهما للصلاة لغيرها من الغايات المشروطة بالطهارة لها من غير حاجة إلى التجديد .
أما المشروعية فلإطلاق أدلّتها بلا دليل على التقيد بالنسبة إلى المستحاضة .
ودعوى كون اشتراطها بالطهارة قبل تكوّنها عبارة عن استعمال الماء غسلا أو وضوء مع التمكّن أو التراب مع عدمه ، أو عبارة عمّا هو أثره من رفع الحدث أو الاستباحة مانعة عن التمسك بإطلاق الأدلّة ، لعدم إحراز تمكّن المستحاضة عن استعمال الماء أو التراب عبادة ، وبدونه لا يجوز لها الاستعمال كذلك . والاستعمال
هامش
( 1 ) الموجز - ضمن الرسائل العشر - / 48 ، وكشف الالتباس 1 / 245 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 / 236 - 237 .
( 3 ) في المطبوع : ( بغسلها ) .
( 4 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 86 .