لا جرم كان الأمر الغيري مع كونه متعلّقا بخصوص الموصل كاشفا عن رجحان الطبيعة المشتركة . تأمل تعرف .
[ المسألة السادسة : استظهار المستحاضة لمنع الدم عن الخروج ]
المسألة السادسة : ظاهر الأصحاب - على ما ادّعي « 1 » ، تبعا لغير واحد من الاخبار « 2 » - وجوب الاستظهار على المستحاضة في منع الدم من الخروج بحسب الإمكان ما لم يتضرّر بحبسه لما فيها من الأمر بالإحتشاء والإستثفار « 3 » والتلجم « 4 » .
وربما يستدلّ عليه - مضافا إلى ما ذكر - بوجوب التحفّظ عن نجاسة الدم مهما أمكن ، ولكونه حدثا لا بدّ من التحفّظ منه بقدر الإمكان « 5 » .
والأول بناء على وجوب تخفيف النجاسة لا يقتضي إلّا التحفّظ عن خروج ما زاد على ما خرج ولم يمكن حبسه وإن أمكن حبسه لعدم تأثيره في المتنجّس بمثله .
والثاني إنما يقتضي التحفّظ من الخروج بعد الاشتغال بالوضوء أو الاغتسال إذا لم يكن الدم المخصوص الخارج عن العرق المحبوس في داخل الفرج بالاحتشاء وغيره حدثا ما لم يخرج عنه ، والظاهر أنه مثل دم الحيض حدث ولو كان في داخله ولا يخرج إلّا بعلاج ليس كذلك بل كان بمثل إدخال قطنة « 6 » أو إصبع .
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 80 . وانظر المقنعة / 56 ، والمبسوط 1 / 68 ، والمعتبر 1 / 250 ، ومنتهى المطلب 2 / 421 ، وذكرى الشيعة 1 / 257 ، وروض الجنان 1 / 241 ، ومدارك الأحكام 2 / 42 ، وكشف اللثام 2 / 155 - 156 ، والحدائق الناضرة 3 / 305 .
( 2 ) انظر الوسائل 2 / 286 ب ( 6 ) من أبواب الحيض / ح ( 3 ) ، وص 289 ب ( 8 ) من هذه الأبواب / ح ( 3 ) ، وص 371 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) في المطبوع والمخطوط : ( الاستنفار ) ، والصواب ما أثبتناه كما في الروايات .
( 4 ) في المطبوع والمخطوط : ( التلحم ) بالحاء ، وأثبتناه كما في الروايات .
( 5 ) لاحظ كشف اللثام 2 / 156 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 80 - 81 .
( 6 ) في المخطوط : ( قطنته ) .