تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الغسل « 1 » . وعن الشيخ - قدّس سرّه - تعليله بوجوب تجديد الوضوء لكلّ صلاة « 2 » . ولا يخفى عدم دلالة وجوب التجديد على وجوبها ، لاحتمال عدم تأثير الدم الحادث في رفع أثره إلّا بعد الإتيان بما اشترط به متّصلا به أو منفصلا . وقد عرفت ضعف ما ذكر في الغسل وحكومة الإطلاقات والاستصحاب على ما يقتضيه الاحتياط .

المسألة الخامسة : هل يعتبر في الغسل كونه في الوقت ،

أو لا بأس به إذا اغتسلت قبله وقد دخل بلا فصل مخلّ بالمعاقبة بناء على وجوبها ، أو ولو معه بناء على عدم وجوبها ؟ إشكال أظهره عدم الاعتبار لإطلاق الأخبار « 3 » . وما قيل من عدم الدليل على مشروعيّته قبل الوقت ؛ لعدم حصول الطهارة به حتى يستحبّ في نفسه ، وعدم وجوبه لغيره لعدم الأمر بغايته « 4 » .

[ ردّ ما قيل في وجه اعتبار كونه في الوقت ]

فيه أن إطلاق الأخبار كاف في مشروعيّته . وعدم حصول الطهارة الكاملة لا يمنع عن استحبابه ، مع حصول مرتبة من الطهارة به الموجب لرجحانه ذاتا وصحّة وقوعه عبادة ومصحّحا للأمر به كذلك ، ضرورة أن الأمر الغيري ليس إلّا توصّليا . وعدم الحاجة إليه قبل الوقت لكونه طهارة اضطرارية - كما علّل به الشهيد اعتبار الوقت في محكي الذكرى « 5 » - لا يقتضي عدم صحّته قبله ، لما عرفت من رجحانه الذاتي .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 68 ، والسرائر 1 / 152 ، والجامع للشرائع / 44 ، وانظر الحدائق الناضرة 3 / 288 ، وجواهر الكلام 3 / 346 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأعظم قدّس سرّه 4 / 77 . ( 2 ) الخلاف 1 / 252 / مسألة ( 224 ) . ( 3 ) راجع الوسائل 2 / 397 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة . ( 4 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 74 . ( 5 ) ذكرى الشيعة 1 / 248 ، انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 75 .