تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
هذا مضافا إلى أن استصحاب أثر الغسل من إباحة الصلاة وعدم رفعه بالواقع بعده حاكم على الاحتياط ، حيث لا يقين بارتفاعه به . وأما الإستدلال على عدم « 1 » الوجوب « 2 » وجواز الفصل - مضافا إلى إطلاق الأخبار - بقوله عليه السّلام في رواية إسماعيل بن عبد الخالق : « فإذا كان صلاة فلتغتسل بعد الطلوع ثم تصلي ركعتين قبل النداء ثم تصلّي الغداة » « 3 » وفي رواية ابن بكير : « فإذا مضت عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلّت » « 4 » . ففيه أنه لا دلالة لهما أيضا إلّا بالإطلاق ، ضرورة أن لفظة « ثم » فيهما إنما كانت لأجل تأخّر زمان الصلاة عن الغسل وتأخّر رتبتها عنه ، كما لا يخفى ، وإلّا كان قضيّته وجوب الفصل أو استحبابه ، وليس كذلك قطعا إجماعا . ثم إنّ مقتضى تعليل وجوب المعاقبة بالإقتصار في تسويغ الحدث على مقدار الضرورة عدم جواز الفصل بشي أصلا ، إلّا بما قام الدليل على جواز الفصل به ، فلا عبرة بوجوبه ، ولا استحبابه ، ولا تعارفه عرفا وعدم تعارفه « 5 » . نعم لا يبعد أن يكون العبرة بتعارف المقدّمة وعدمه لو كان تعليله بالاستظهار ممّا فيه لفظة « عند » من الأخبار « 6 » . فتأمل . هذا كلّه في غسل المستحاضة . أما وضوؤها فعن المشهور أيضا وجوب معاقبة الصلاة له لما ذكر في
هامش
( 1 ) أضفناه لاقتضاء المعنى . ( 2 ) راجع كشف اللثام 2 / 161 ، وجواهر الكلام 3 / 343 . ( 3 ) الوسائل 2 / 377 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 15 ) . ( 4 ) الوسائل 2 / 291 ب ( 8 ) من أبواب الحيض / ح ( 5 ) . ( 5 ) في المخطوط : ( تعرّفه ) . ( 6 ) لاحظ الصفحة المتقدمة .