لا يقتضي إلّا أنه في ما شرّع يكون أنقى بحيث لا يحتاج إلى الوضوء ، لا كون تجديده مشروعا ، كما لا يخفى . فالأحوط الاغتسال للصلاة الثانية رجاء لو لم تجمع بينهما .
المسألة الرابعة : عن المشهور بين الأصحاب وجوب معاقبة الصلاة للغسل
« 1 » .
واستدلّ عليه « 2 » - مضافا إلى وجوب الاقتصار على تسويغ الحدث الواقع بعد الغسل المخالف للأصل على مقدار الضرورة - بما دلّ على وجوب الغسل عند كل صلاتين كما في رواية أبي مغرا « 3 » ، أو عند صلاة الظهر كما في رواية ابن سنان « 4 » لظهور لفظة « عند » في المقارنة كما عن الحلي « 5 » .
وفيه أن المقارنة الحقيقية للصلاة هاهنا غير مرادة يقينا . والتصرّف بإرادة المعاقبة ليس بأولى من إرادة مقارنة وقت الصلاة كما يشهد به قوله عليه السّلام في رواية ابن سنان : « ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر » « 6 » وإطلاقات الأخبار « 7 » الواردة في مقام البيان تبقى سالمة وحاكمة على ما يقتضيه الاحتياط من وجوب الاقتصار .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 72 ، لاحظ الدروس 1 / 99 ، وجامع المقاصد 1 / 342 ، وروض الجنان 1 / 232 ، ومدارك الأحكام 2 / 35 ، والحدائق الناضرة 3 / 288 ، ومفتاح الكرامة 1 / 396 .
( 2 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 72 .
( 3 ) الوسائل 2 / 331 ب ( 30 ) من أبواب الحيض / ح ( 6 ) ، وفي المطبوع والمخطوط : ( أبي معزا ) .
( 4 و 6 ) الوسائل 2 / 372 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 4 ) .
( 5 ) السرائر 1 / 153 .
( 7 ) لاحظ الوسائل 2 / الباب المتقدّم .