تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
للانقطاع ، كما لا يخفى .

[ إذا كان الانقطاع أثناء الصلاة ]

وإن كان في أثناء الصلاة فكذلك . فبناء على بطلانها مع الانقطاع قبلها كانت باطلة لبطلان الغسل من رأس . فانقدح أنه لا مجال لاستصحاب صحّتها لو شكّ في ذلك ؛ لعدم إحراز صحّة لها أصلا ، كما لا يخفى .

[ إذا كان الانقطاع قبل الصلاة ]

وإن كان قبل الصلاة فعن المشهور عدم كفاية الغسل السابق ووجوب الوضوء « 1 » لما عن محكيّ المبسوط من « أن دم الاستحاضة حدث وإذا انقطع وجب له الوضوء » « 2 » . وعن المحقق قدّس سرّه في المعتبر أنه أورد عليه بأنه « يمكن أن يقال : إن خروج دمها بعد الطهارة معفوّ عنه فلم يكن مؤثّرا في نقض الطهارة . والانقطاع ليس بحدث » « 3 » . ومراده - كما هو واضح - الإيراد على الشيخ بأنه لا مؤثّر هاهنا في نقض الطهارة أصلا ؛ للعفو عمّا هو الحدث - وهو خروج الدم - وعدم وجود شيء آخر غير الانقطاع ، وهو ليس بحدث ، لا الإيراد عليه في جعله الانقطاع حدثا حتى يتوجّه عليه ما وجّهه شيخنا العلّامة من بيان مراد الشيخ - فراجع كلامه « 4 » - كيف يخفى على مثل المحقق ذلك وفي صريح كلامه : « ان دم الاستحاضة حدث والوضوء له إذا انقطع » « 5 » . نعم يتوجّه عليه : أن العفو لا بدّ له من دليل ، وبدونه لا يمكن أن يقال به . كما يتوجّه على الشيخ : أنه لو كان الدّم الخارج بعد الغسل حدثا لما كان
هامش
( 1 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 67 . ( 2 و 5 ) المبسوط 1 / 68 . ( 3 ) المعتبر 1 / 112 . ( 4 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 67 .