وأما بناء على ما علّلنا البطلان به ففيه وجهان ، بل قولان : الصحّة كما عن التحرير « 1 » لعدم نقصان فيه حينئذ . والبطلان : كما عن المقابيس « 2 » ، بل نسب إلى ظاهر المشهور وقد علّل بعدم القربة بناء على اعتبارها « 3 » . وفيه أن اعتبارها لا يقتضي اقترانها بالصيغة وكفاية قصدها حين إلحاق الرضا ، بل الإقباض بناء على أنه شرط الصحّة . وقد عرفت حال احتمال اعتبار اقترانها بالصيغة في الوقف الفضولي « 4 » ، بل الأمر هاهنا أهون ، لتحقّق استناد الوقف إلى المالك هاهنا ، بخلاف الفضولي لعدم استناده إليه إلّا بالإجازة ، وربما يمنع صحّة الاستناد بها ، فافهم .
[ في نظارة الوقف ]
ثمّ إنه يجوز للواقف جعل النظارة لنفسه خاصة ، بلا خلاف محقّق ، كما عن غير واحد نفيه صريحا « 5 » ، وقد حكي عن المختلف دعوى الاجماع عليه « 6 » .
ولغيره كذلك بلا خلاف ، كما نفاه صريحا غير واحد أيضا على ما حكي في الجواهر « 7 » وغيرها « 8 » ، بل قولا واحدا كما عن الرياض « 9 » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام الشرعية 3 / 296 . وفيه : ولو وقف المملوك بطل وكذا الفضولي وإن أجاز المالك ولا يصح وقف المكره واجازته بعد زوال عذره كإجازة المالك وقف الفضولي على اشكال .
( 2 و 3 ) مقابس الأنوار / 258 .
( 4 ) راجع ص / 22 .
( 5 ) مسالك الأفهام 5 / 324 ، والحدائق الناضرة 22 / 182 .
( 6 ) مختلف الشيعة 6 / 300 . وفيه : ( لا خلاف ) . وحكى الإجماع عنه في رياض المسائل 9 / 306 .
( 7 ) جواهر الكلام 28 / 21 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 9 / 41 .
( 9 ) رياض المسائل 9 / 306 .