تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وقد انقدح بذلك جواز جعل النظارة له لرعايته ، أو لرعاية الوقف ، أو الموقوف عليه ، وليس من باب الإستيمان على الغيركي ؟ ؟ ؟ يجب اعتبار العدالة . بل يجوز لذلك جعل النظارة ، بحيث كان للناظر التصرّف في الوقف ولو على خلاف المصلحة وذلك للعمومات السابقة « 1 » بلا مخصص لها ، وأنه ليس من تسليط الغير على ما يستحقّه الغير واستيمانه ، بل تكون النظارة والوقفية واردتين دفعة في متعلّق سلطنته وما تحت سلطانه بجعله وعقده على الوقف على الشرط ، فما صارت العين موقوفة ولا الموقوف عليهم مستحقّين إلّا مع كون ولاية التصرّف بالنحو الذي قرّره لمن جعله ناظرا ، عادلا كان أو فاسقا . نعم ، لو كان جعل النظارة من غير الواقف في نفس عقد الوقف ، لاعتبر في الناظر العدالة ، أو الوثوق بعمله على وفق المصلحة .

[ معنى ولاية العادل ]

ثم لا يخفى أنّ آية النبأ « 2 » - لو سلّم دلالتها على عدم صيرورة الفاسق بسبب جعل الواقف له ناظرا وليّ التصرّف في الوقف ، بحيث يتّبع قوله وينفذ عمله مع الشكّ في صحّته لأجل الشك في مراعاته ما يجب مراعاته عليه من المصلحة وغيرها ، وعدم مراعاته - فلا دلالة لها قطعا على عدم نفوذ عمله في ما احرز أنه على وفق ما يجب رعايته ، وأنّ عمله كعمل الأجنبيّ ؛ ضرورة أنّ قضيّة التعليل فيها ليست إلّا عدم الاطمينان بقوله وعمله مع الشك في حاله واحتمال صحّته وفساده ، لا على عدم ولايته على التصرّف أصلا . فغاية الفرق بين الناظر العادل والفاسق هو : ولاية العادل بمعنى حجّية خبره في صدور عمل كذا منه في مورد ولايته ، دون الفاسق ، فلا اعتبار بإخباره في صدور ما لم يحرز صدوره منه بطريق معتبر ،
هامش
( 1 ) لاحظ ص / 30 . ( 2 ) سورة الحجرات / 6 .
الرسائل الفقهية — صفحة 31 | الآخوند الخراساني