كان إعراضا منهم . كيف ؟ ومنهم من لا يعمل إلّا بالخبر الصحيح ، إذ لعلّه لأجل الترجيح . هذا مع أنه لو كان للإعراض لما كان موهنا بعد عمل جماعة من القدماء بها « 1 » .
[ وقف المكره ]
ويتفرّع على الثاني عدم صحّة وقف المكره بلا لحوق الرضاء بلا خلاف ، كما عن المناهل « 2 » بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه صريحا وظاهرا « 3 » .
هذا . وظاهرهم ذلك ولو مع تمكّنه من التخلّص بعدم قصد المعنى أصلا ، أو عدم قصد التوصّل بإنشائه إلى حصوله والتسبّب به إليه مع قصده مع أنه لا يكاد يكون إكراه عليه معه كما لا يخفى . ولعلّه لأجل أنه ليس التخلّص بذلك متعارفا لشدّة الانس بإرادة المعنى وإنشائه عند ذكر لفظه وقصد حصوله به ، بحيث لا يعدّ عدم قصده ، أو عدم قصد حصوله بإنشائه مخلصا ، ولا يحسب ملجأ يلتجىء إليه عند الإكراه عليه عادة ، بل معه يصدق عرفا أنه مما استكره عليه ، وقد رفع بحديث الرفع « 4 » شرعا . ومنه قد انقدح وجه ما في محكي جامع المقاصد من تعليل البطلان بعدم القصد « 5 » ، ووجه ضعفه . فتأمّل .
وفي صحّته أو فساده مع لحوق الإجازة والرضا تفصيل . وهو أنه لا ريب في فساده بناء على ما هو في محكي جامع المقاصد من تعليل البطلان بعدم القصد ؛ ضرورة أنه لو لاه لا إيقاع ولا عقد .
هامش
( 1 ) لاحظ ص / 25 .
( 2 ) المناهل / 496 .
( 3 ) لاحظ تذكرة الفقهاء 2 / 428 ( ط حجرية ) ، والدروس 2 / 263 ، وجامع المقاصد 9 / 36 ، ومقابس الأنوار / 258 .
( 4 ) الوسائل 15 / 369 ب ( 56 ) من أبواب جهاد النفس وما يناسبه .
( 5 ) جامع المقاصد 9 / 36 .