والنافع « 1 » والشرائع « 2 » وكتب العلّامة « 3 » . وعن « 4 » بعضهم « 5 » أنّ عليه عامّة المتأخّرين ، أقوال .
[ كلام الشيخ الأنصاري في المسألة ]
قال شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه - : « خيرها أوسطها ، لما تقدّم من عدم كفاية الغسل عن الوضوء وعدم الدليل على الأخير مع ورود الأخبار في مقام البيان ، عدا ما ربما يقال من أن نقض القليل من هذا الدم للوضوء يوجب نقض الكثير منه له بطريق أولى .
وفيه ما لا يخفى . كما في التمسّك بعموم آية الوضوء . وذكر الشارح في الروض أن الأخبار الصحيحة دلت على المشهور ولم نعثر على واحد منها كما اعترف به المحقّق الأردبيلي ولمح إليه جمال الملّة في حاشية الروضة .
نعم ربما يحتمل ذلك في قوله في مرسلة يونس : « ثم تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة » .
لكن الظاهر أن المراد من الاغتسال غسل الإستحاضة لا الحيض وإلّا لزم السكوت عن غسل الاستحاضة مع أن بيانه أهمّ من الوضوء وحينئذ فقوله :
« تغتسل وتتوضأ » الظاهر أن المراد به الوضوء الذي لا بدّ منه في الغسل بناء على جعل الظرف متعلقا بالمجموع فهو محمول على الاستحباب لا محالة لما سيأتي من عدم وجوب الاغتسال لكل صلاة وإنما الكلام في مشروعيّته كما ستعرف .
هامش
( 1 ) المختصر النافع / 54 .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 / 41 .
( 3 ) انظر تبصرة المتعلمين / 29 ، وإرشاد الأذهان 1 / 228 و 229 ، ومنتهى المطلب 2 / 415 ، ومختلف الشيعة 1 / 375 ، وقواعد الأحكام 1 / 219 و 205 .
( 4 ) سقط لفظ ( عن ) في المخطوط .
( 5 ) لاحظ مدارك الأحكام 2 / 34 ، وذخيرة المعاد / 75 .