تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
نعم لو أريد من قوله : « لكل صلاة » وقت الصلاة ، تعين حمله على الوجوب لكنه يثبت المختار . واحتمال اختصاص الظرف بخصوص التوضّوء فقط خلاف الظاهر كما لا يخفى . فالقول بلزوم الوضوء زيادة على الوضوء المجامع للغسل ضعيف » « 1 » انتهى موضع الحاجة من كلامه - زيد في علوّ مقامه - .

[ نقد كلام الشيخ الأنصاري وبيان حكم المسألة ]

ولا يذهب عليك أن المرسلة « 2 » لو لم تكن مقبولة ومعمولا بها « 3 » فلا دليل على وجوب الوضوء لكلّ صلاة مع الأغسال . أمّا لو كانت معمولا بها « 4 » وكان ضعفها بالعمل مجبورا ، فقوله : « تتوضّأ لكلّ صلاة » ظاهر في وجوب الوضوء وقوله : « تغتسل » لا يصلح قرينة للاستحباب ؛ فإن الظاهر أنه غسل يتداخل معه غسل الحيض والاستحاضة ، وأن الامام عليه السّلام كان في مقام بيان أن المستحاضة بعد أيّام أقرائها لا بدّ من أن تغتسل وتصلّي ولا تترك الصلاة كأيّام أقرائها ، كما هو أوضح من أن يخفى ، ولذا سكت عن تفصيل غسل الاستحاضة وأنه في كلّ يوم مرّة في ما إذا لم يثقب الدم ، وثلاث مرّات إذا ثقب ، وإلّا لزم السكوت عن بيان ذلك وكان أهم . ولو سلم أنه غسل الاستحاضة فقط فالظرف لم يعلم تعلّقه بالمجموع ، والمتيقّن تعلّقه بالجملة الأخيرة . ولو سلّم فالجملة الأولى لا محالة لا تكون محمولة على الاستحباب لما هو واضح من وجوب بعض هذه الأغسال ، بل تكون محمولة على الرجحان المشترك بين الوجوب والاستحباب . فلا يوجب صرف ظهور « تتوضّأ » عنه إلى الاستحباب .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 50 ، وانظر روض الجنان 1 / 232 ، ومجمع الفائدة والبرهان 1 / 160 . ( 2 ) الوسائل 2 / 282 ب ( 5 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) . ( 3 ) في المطبوع : ( معمولة بها ) . ( 4 ) في المطبوع : ( معمولة ) .