من حالتي الثقب وعدمه ، وأنه في حالة الثقب يوجب الأغسال ، وفي حالة عدمه غسلا واحدا في كل يوم . هذا مع أن قضية الأصل عدم إيجاب الدم إذا ثقب قبل الغداة إلّا الغسل لصلاتها ، إلّا إذا ثقب في ما بعد ولو في حال الغسل أو بعده وقبل الظهر فلا يوجب إلّا الغسل لصلاة الظهرين ، إلّا إذا ثقب في ما بعد فيوجب الغسل للعشائين أيضا .
ولا دليل على كفاية الاستمرار الحكميّ الكذائي في وجوب الغسل لكلّ من الظهرين والعشائين . كما لا دليل على كفاية ذلك في وجوده في أوقات الصلاة بناء على اعتباره في وجوب الأغسال عدا إطلاق الأخبار ، بدعوى أن المستفاد منه أن هذا الحدث الخاص إذا حدث يوجب الأغسال إلى أن ينقطع الدم ويحصل البرء « 1 » كما مرّت الإشارة إليها وإلى فسادها . مع أنه لو سلّم كان قضيته « 2 » عدم اعتبار الاستمرار أصلا ، إلّا أن يدّعى انسباق كفاية بقاء الكثرة واستمرارها ولو استعدادا من الإطلاق .
ولكنه كما ترى لما عرفت من أن الاستمرار بمعنى وجود الكثرة قبل كلّ صلاتين فعلا متيقّن من الإطلاق لو لم يدّع ظهوره فيه بالإنسباق ، فتأمّل في كلمات الأعلام في المقام .
المسألة الثانية : انه هل يوجب انقطاع دم الاستحاضة الغسل أم لا ؟
فيه خلاف . فعن الشيخ أنه لا يوجب إلّا الوضوء « 3 » . وقال العلّامة في محكيّ المنتهى :
« ان انقطاع دم الإستحاضة ليس بموجب للغسل فلو اغتسلت ذات الدم الكثير
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( التبرء ) .
( 2 ) في المطبوع : ( قضية ) .
( 3 ) انظر المبسوط 1 / 68 ، والخلاف 1 / 251 / مسألة ( 223 ) .