تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
اللهم إلّا أن يقال : نعم ، الأمر كما ذكر ، إلّا أن أخبار الأغسال في عدم وجوب الوضوء أظهر من المرسلة في الوجوب ، فتكون محمولة على الاستحباب . ولا يخفى انها كما كانت أظهر منها كانت أظهر مما دلّ على أنه لا بدّ في كلّ غسل غير الجنابة من الوضوء - لو قيل به - فيكون القول الأوّل أقوى . هذا مع عدم الوثوق بهذه الفقرة من المرسلة بعد عدم عمل القدماء بها ، كما لا يخفى . فتأمل جيّدا .

وهاهنا مسائل :

[ الأولى : هل يعتبر في ما يوجب الأغسال الثلاثة كونه في أوقات الصلاة أم لا ؟ ]

المسألة الأولى : هل يعتبر في ما يوجب الأغسال الثلاثة كونه في أوقات الصلاة كما حكي عن جماعة « 1 » أم لا ، بل يكفي وجوده مطلقا في وجوبها في أوقات الصلاة ما دام باقيا كما عن الأكثر « 2 » أو مطلقا وأن انقطع كما احتمل وقد نقل عن بعض ؟ « 3 » أقوال خيرها أوسطها ؛ لظهور مثل « إذا ثقب » « 4 » في كونه موجبا لها في وقت الصلاة متى وجد ولو قبل وقتها ، كما لا يخفى . ومن الواضح أنه ليس موجبا لها مطلقا ولو انقطع الدم وطهرت ، فحينئذ يحتمل كونه كذلك ما دامت « 5 » ترى الدم مطلقا أو ما دامت « 6 » تراه كذلك ، أي كثيرا . ولا مجال للتمسك بالإطلاق لتعيين الأول إذا كان القدر المتيقّن وهو الثاني في البين . مع إمكان استظهاره من الأخبار بدعوى أنها إنما كانت « 7 » في مقام التعرّض لبيان أحكام الدم المتجاوز بحسب ما له
هامش
( 1 ) انظر الدروس 1 / 99 - 100 ، والموجز ضمن الرسائل العشر / 47 ، وكشف الالتباس 1 / 242 ، والحدائق الناضرة 3 / 287 . ( 2 و 3 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 54 - 60 ، وجواهر الكلام 3 / 329 . ( 4 ) في موثقة سماعة في الوسائل 2 / 374 ب ( 1 ) من أبواب الاستحاضة / ح ( 6 ) وتقدمت في ص 288 . ( 5 و 6 ) في المخطوط : ( ما دام ) . ( 7 ) في المخطوط : ( كان ) .