المسجد بقرينة قوله : « صلّت كلّ صلاة بوضوء » ، واحتمال أن يكون عدم ذكره لعدم مقام بيانه .
هذا مضافا إلى شمول إطلاقه للصفرة واختصاصها بغيرها « 1 » لمكان قوله فيها : « هذا إذا كان دما عبيطا وإن كان صفرة . . . » فلا بدّ من تقييد إطلاقه - لو كان - بها كما لا يخفى .
[ انقسام الحمرة إلى ثاقبة وغير ثاقبة ]
كما أنه لا بدّ من تقييد إطلاق الدم في سائر الأخبار بالحمرة بذلك لو لم نقل بأنّها المنصرف أو المتيقّن منه على ما يشهد به مقابلته في غير واحد من الأخبار « 2 » بالصفرة .
فانقدح بذلك أن الحمرة تنقسم قسمين ثاقبة وغير ثاقبة وأنها تكون محكومة بحكمين ولا ثالث لهما .
وأما الصفرة التي تراها فالأخبار وإن كانت مختلفة بين مطلق لوجوب الغسل لكلّ صلاتين . ففي رواية إسحاق بن عمّار : « وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 3 » ، ومطلق لعدم وجوب شيء إلّا الوضوء لكلّ صلاة مثل قول موسى بن جعفر عليه السّلام في رواية قرب الإسناد : « فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها يجزيها الوضوء عند كل صلاة وتصلّي » « 4 » . وفي خبر آخر : « ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة وتصلّي ولا غسل عليها من صفرة تراها إلّا في أيام طمثها » « 5 »
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( لغيرها ) .
( 2 ) كما في موثقة سماعة المتقدمة آنفا ، وفي الوسائل 2 / 285 ب ( 6 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) و ( 3 ) .
( 3 ) الوسائل 2 / 296 ب ( 10 ) من أبواب الحيض / ح ( 13 ) .
( 4 ) قرب الإسناد / 225 / ح ( 879 ) ، والوسائل 2 / 280 ب ( 4 ) من أبواب الحيض / ح ( 7 ) .
( 5 ) قرب الإسناد / 226 / ح ( 880 ) ، والوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 8 ) .