الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدّم من الشهر الذي كانت تعتاد فيه فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضّأ وتحتشي بكرسف وتصلّي . وإذا رأت الحامل الدّم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضها فإن انقطع الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ » الخبر « 1 » . وذلك لعدم مقاومته لما دلّ على تحيّضها مطلقا « 2 » إذا رأت الدم ، سندا ودلالة .
أما الأوّل فواضح .
وأما الثاني فلاحتمال أن يكون التفصيل فيه في التحيّض بمجرّد رؤية الدم .
فتأمل .
هذا مضافا إلى عدم الوثوق به ؛ لعدم عمل غير الشيخ به ، وعدم عمله به في غير النهاية وكتابي الأخبار .
[ ردّ التفصيل بين كون الدم بصفات الحيض وما لم يكن كذلك ]
ولا للتفصيل بين ما إذا كان بصفة الحيض وما إذا لم يكن « 3 » كما دلّ عليه قوله في رواية إسحاق بن عمار بعد السؤال عن رؤية الحبلى الدم اليوم واليومين : « إن كان دما عبيطا فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 4 » لما عرفت من عدم مقاومته لما دلّ على تحيّضها مطلقا أصلا .
[ ردّ التفصيل بين ما تراه في أيّام العادة وغيرها ]
ولا للتفصيل بين ما تراه في أيّام العادة وغيرها ، بتوهّم أنه قضية حمل مطلق
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 330 ب ( 30 ) من أبواب الحيض / ح ( 3 ) .
( 2 ) لاحظ ص 283 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 51 / ذيل ح ( 197 ) ، لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 22 - 23 .
( 4 ) الوسائل 2 / 331 ب ( 30 ) من أبواب الحيض / ح ( 6 ) .