تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
التامّ . ولو سلّم فلا يكون الإنعتاق عليه بمطلق ملكه منافيا لبقاء وقفه ، حيث لا منافاة بين إنفكاكه عن الملكيّة وبقائه على الحبسية ، ويكون حينئذ كإنفكاك بعض الأوقاف أو كلّها على بعض الأقوال « 1 » .

[ في وقف امّ الولد ]

وأما وقف امّ الولد : فإن كان على غير ولدها فلا وجه للمنع عنه ، إلّا دعوى استفادة مناط عن أخبار بيعها « 2 » وهي وإن كانت غير بعيدة ، إلّا أنّه لا قطع به ، وأنّى بالقطع بعد صحّة بيعها في بعض الصور . وإن كان على ولدها ، فهو من أفراد المسألة السابقة ، إلّا أنه يمكن أن يقال بعدم صحّته مع صحّته فيها ، بدعوى أنّ قضيّة « 3 » المناط هو عدم إحداث المالك ما يؤدّي إلى عدم عتقها من نصيب ولدها . لكن استفادته من أخبار بيعها مشكل جدّا فتأمّل . وأمّا صحّة إقباضها ، فبناء على اعتباره في صحّته ، هو عدم التمكّن من شرطه بدونه ، وليست بشرط آخر وهو واضح . ولا وجه لها أصلا بناء على عدم اعتباره إلّا في لزومه ، كما لا يخفى . أللّهم إلّا أن يقال : إنه من باب المتيقّن ، إذ لا عموم ولا إطلاق يدفع به احتمال الاعتبار . لكنه لا منشأ لهذا الاحتمال ، إلّا إمكانه عقلا ، ولا يكاد يعتنى به شرعا . فتأمّل .

البحث الثاني : في ما اشترط في الواقف :

وهو جواز التصرّف والاختيار .
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 9 / 79 . ( 2 ) لاحظ أخبارها في أبواب الاستيلاد في الوسائل 23 / 169 - 179 ، وانظر مفتاح الكرامة 9 / 77 . ( 3 ) في المطبوع : ( قضيّته ) .