تلك الصلاة التي فرّطت فيها وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس قضاء » الخبر « 1 » ، ولغيرهما من الأخبار « 2 » .
أما إذا لم تدرك من وقت الصلاة هذا المقدار ، فإن أدركت من أوّل الوقت مقدارا يسع الصلاة مع الطهارة دون سائر الشرائط التي لا يعتبر فيها إلّا في حال الاختيار ، فالظاهر وجوب قضائها لفوات الصلاة الواجبة عليها بسبب غير الحيض ، والقضاء تدارك لطبيعة الصلاة التي فاتت ولها أفراد عرضية وطولية - لا لها بأفرادها الاختيارية العرضية لكي يقال : فإذا فرض استناد فوت الاختياري إلى الحيض مع كون المفرض عدم وجوب تدارك ما فات لأجل الحيض فلا مقتض آخر للقضاء - وفوت طبيعتها غير مستند إلى الحيض بل إلى غيره فالمقتضي لقضائها هو عموم أدلّة القضاء .
أللّهم إلّا أن يقال : إن الأخبار النافية لقضاء الصلاة ظاهرة في نفيه مطلقا في ما إذا كان فوت الاختيارية منها مستندا إلى الحيض ؛ لانصراف الصلاة إلى الاختيارية ، وهكذا الصلاة في الموثّقة والمصححة « 3 » فتدبّر .
[ لو أدركت من آخر الوقت الظهر ومقدارا من العصر ]
وإن أدركت من آخر الوقت الظهر ومقدارا من العصر ولو ركعة وجب عليها الشروع ، فلو لم تفعل وجب عليها قضاؤها بناء على المشهور « 4 » بل بإجماعنا كما عن
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 361 ب ( 49 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) .
( 2 ) لاحظ الوسائل 2 / البابين المتقدمين وغيرهما .
( 3 ) المتقدمتين في الصفحة السابقة .
( 4 ) لاحظ شرائع الاسلام 1 / 35 ، ومختلف الشيعة 1 / 358 وج 2 / 52 ، وذكرى الشيعة 1 / 274 ، والموجز - ضمن الرسائل العشر / 47 - ، وتلخيص الخلاف 1 / 93 / مسألة ( 14 ) ، وجامع المقاصد 1 / 336 ، ومسالك الأفهام 1 / 62 و 147 .