تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لا يعتبر في رفعه .

[ كفاية وضوء واحد لقعودها لصلاتين وعدمها ]

ثم في أنّ الاكتفاء بوضوء واحد لقعودها بمقدار صلاتين متّصلا مطلقا ، أو إذا كانت عادتها الجمع بين الصلاتين ، أو لا بدّ من تعدّد الوضوء ، وجوها لا يبعد الاكتفاء بالواحد ؛ فإنّ الظاهر من وقت كل صلاة الأوقات الثلاثة إذا الوقت إذا ادخل كان وقت كلتا الصلاتين وإن كان أحدهما قبل الآخر . فتدبّر . وعليه فهل يقدح الفصل الطويل بين القعودين ؟ وجهان لا دلالة في الأخبار على قدحه واعتبار قدحه وإن كان أحوط .

[ قيام التيمّم مقام وضوئها ]

ثم إن الظاهر قيام التيمّم مقامه في ما ليس عليها الوضوء ، لعموم أدلة تشريعه ولو قيل بأن وضوء الحائض ليس بطهور ولا يفيد طهارة . مع أنه قد عرفت أنه طهور ويفيدها ، غايته أنه لا يرتفع به حدث الحيض ولكنّه به يخفّف .

[ في اغتسال الحائض للأغسال المندوبة ]

وأمّا الأغسال المندوبة ، فلا إشكال في مشروعية ما ورد النصّ به بالخصوص كغسل الإحرام « 1 » . وفي مشروعية غيره إشكال وخلاف الأظهر أنه مشروع ؛ لوجود مقتضية من إطلاق الأدلّة « 2 » ، وعدم صلاحيّة بقاء حدث المحل للمنع ؛ لتأثيره الطهارة وحصول التخفيف بها كما عرفت في الوضوء « 3 » . كيف ؟ وهو أنقى وأطهر منه . وقوله عليه السّلام في رواية محمد بن مسلم : « أما الطهر فلا » « 4 » فليس نصّا ولا ظاهرا في نفي غسل الجمعة ، لقوّة احتمال أن يكون المراد منه في السؤال غسل الحيض ، فلا يكون قابلا لتقييد إطلاق أدلّة الأغسال المستحبّة .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 12 / 399 ب ( 48 ) من أبواب الإحرام . ( 2 ) وهي كثيرة منها : ما في الوسائل 3 / 303 ب ( 1 - 6 ) من أبواب الأغسال المسنونة وص 328 ب ( 15 ) من هذه الأبواب . ( 3 ) انظر الصفحة المتقدّمة . ( 4 ) الوسائل 2 / 346 ب ( 40 ) من أبواب الحيض / ح ( 4 ) .