تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المدارك « 1 » بل عن الخلاف « 2 » والمنتهى « 3 » عدم الخلاف فيه بين أهل العلم على ما في كتاب شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه « 4 » - قال : « ويدل عليه الرواية المشهورة : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله » « 5 » . ومصحّحة عبيد بن زرارة التي سبق ذكرها « 6 » وصحيحة الحلبي في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي الظهر حتى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت أتقضي الصلاة التي فاتتها ؟ فقال : « إن كانت توانت قضتها وإن كانت راتبة في غسلها فلا تقضي » « 7 » انتهى موضع الحاجة .

[ دلالة رواية : « من أدرك » ]

ولا يذهب عليك أن رواية « من أدرك » على تقدير ثبوتها ، لا دلالة لها إلّا على وجوب الإتيان بها فعلا فإنه الأثر الظاهر من إدارك كلّ الوقت والمتيقّن أن التنزيل بلحاظه ، ومعه لا دلالة له على أنه بلحاظ أثر وجوب القضاء أيضا . وأن الروايتين لا تدلّان إلّا على وجوب قضاء صلاة أدركت من الوقت ما يسع كلّها بشرائطها ، كما لا يخفى . فالأولى الاستدلال عليه بما أشرنا إليه في قضاء الصلاة الإضطرارية من أن الاخبار النافية لقضاء الصلاة إنما تنفي قضاءها إذا كان فوتها بما لها من أفرادها العرضية والطولية مستندا إلى الحيض ، ومن أفرادها الطولية ما لم تدرك كلّها في الوقت وقد أدركت ركعة منها ، فلو فاتت حينئذ ، ما فاتت بتمام أفرادها بسبب
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 / 342 . ( 2 ) الخلاف 1 / 273 / مسألة ( 14 ) . ( 3 ) منتهى المطلب 4 / 108 . ( 4 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 432 . ( 5 ) لاحظ الوسائل 4 / 217 ب ( 30 ) من أبواب المواقيت / ح ( 4 ) قريبا من هذا اللفظ . وفي المنتهى 4 / 109 : وفي لفظ آخر : ( من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ) . ( 6 ) في ص 275 . ( 7 ) الوسائل 2 / 364 ب ( 49 ) من أبواب الحيض / ح ( 8 ) .