الحيض بل بسبب غيره ، فيجب قضاؤها لأجل كون فوتها لا بسببه ، والقضاء قضاء للصلاة التي فاتت لا لخصوص الصلاة الاختيارية التي فاتت بسببه .
هذا إذا لم تكن الأخبار ظاهرة في كفاية سقوط الاختيارية وفوتها بسبب الحيض في سقوط القضاء مطلقا ولو لم يكن ترك أصل الطبيعة بسببه « 1 » .
لكنها ليست كذلك ، بل ظاهرة في ما إذا كان تركها رأسا بسببه ، ولا أقلّ من أنّه المتيقّن منها . فيكون إطلاق أدلّة القضاء مقتضيا له ، كما لا يخفى .
هذا ، ولكن ظاهر خبر عبيد بن زرارة « 2 » وصحيحة الحلبي « 3 » عدم القضاء إذا لم يسع الوقت للصلاة والغسل إلّا أن يقال بحكومة « من أدرك » « 4 » عليهما . فتأمل .
ثم لو لم يسع الوقت إلّا لركعة مع التيمّم ، فالظاهر عدم وجوب القضاء ؛ لأجل عدم وجوب الأداء ، فإن الظاهر من خبر « من أدرك » إدراك الركعة بتمام شرائطها . نعم ، لو كان تكليفها التيمم بسبب آخر غير ضيق الوقت ، فالظاهر وجوب القضاء لوجوب الأداء حينئذ .
هذا كله في ما أدركت ركعة مع الغسل .
[ لو أدركت أقلّ من الركعة ]
وأما لو أدركت أقلّ من الركعة فلا وجوب لها أصلا لا أداء ولا قضاء .
ورواية الكناني : « إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء « 5 » وإذا رأت الطهر قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر » « 6 » لا محيص عن تقييد قبل
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 / 346 ب ( 41 ) و ( 48 ) و ( 49 ) من أبواب الحيض وغيرها .
( 2 ) المتقدّم في ص 275 .
( 3 و 4 ) تقدّمت في الصفحة السابقة .
( 5 ) في المطبوع زيادة لفظ ( الأخيرة ) وفي المخطوط ( الآخرة ) بعد كلمة ( العشاء ) ، وحذفناه كما في المصدر .
( 6 ) الوسائل 2 / 363 ب ( 49 ) من أبواب الحيض / ح ( 7 ) .