وأمّا الأغسال الواجبة ، فلا شبهة في عدم وجوبها في حال الحيض ، لعدم غاية واجبة في هذه الحال يتوقّف على واحد منها . وحال ما ثبت استحبابه النفسي كغسل الجنابة حال سائر الأغسال المندوبة وبه يوفّق بين قوله عليه السّلام في رواية الكاهلي : « لا تغتسل قد جاءها ما يفسد الصلاة » « 1 » في جواب السؤال عن أنها تغتسل غسل الجنابة بعد عروض الحيض أو لا تغتسل ؟ وقوله عليه السّلام في موثّقة عمّار في جواب هذا السؤال : « إن شاءت أن تغتسل فعلت وإن لم تفعل فليس عليها شيء فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة » « 2 » .
[ الثالث عشر : قضاء صيام شهر رمضان ]
الثالث عشر : أنه يجب عليها قضاء الصوم الذي فاتها في أيام حيضها من شهر رمضان دون قضاء الصلاة اليومية التي فاتتها في أيام الحيض ، بالإجماع والأخبار « 3 » المستفيضة بل المتواترة على ما ادّعي « 4 » .
[ حكم الصوم المنذور إذا صادف أيّام الحيض ]
أما المنذور منهما في وقت صادفه الحيض . ففيه إشكال وخلاف أظهره عدم وجوب القضاء لانكشاف فساد النذر سواء تعلّق النذر بذلك « 5 » الوقت شخصا أو نوعا ؛ ضرورة أن دائرة النوع الذي تعلّق به النذر إن كانت بحيث لا تسع ذاك الوقت فلا نذر لها فيه ، وإن كانت بحيث تسعه فهو غير صالح شرعا لذلك ، فالنذر بالنسبة إليه فاسد وان كان صحيحا بالنسبة إلى غيره .
وبالجملة النذر المتعلّق للنّوع كما لا يكاد يتعلّق بالممتنع من أفراده عقلا ، كذلك لا يتعلّق بالممتنع شرعا . فالناذر إن وسع متعلّق نذره فالنذر بالنسبة إليه
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 314 ب ( 32 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) .
( 3 ) انظر الوسائل 2 / 346 ب ( 41 ) من أبواب الحيض .
( 4 ) كما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 420 .
( 5 ) في المخطوط : ( بذاك ) .