فاسد ، وإلّا فلا نذر ، فلا وجه لقضائه أصلا إلّا إذا قام دليل عليه بالخصوص كما ورد في ما صادف المنذور عيدا بعض الروايات بقضاء صومه « 1 » ، فليقتصر على مورده . ولا بعد في كون نذره وإن كان فاسدا كان موجبا للقضاء .
وانقدح بذلك ما في كلام شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه - في المقام « 2 » فراجع .
ثم الصلاة الغير اليومية ، فإن كان غير موقّتة فلا بدّ من إتيانها بعد الحيض .
وأما إن كانت موقّتة ففي عدم وجوب القضاء أو وجوبه عليها إشكال من إطلاق بعض الأخبار « 3 » ، ومن دعوى الانصراف إلى اليوميّة « 4 » ولا أقلّ من كونها المتيقّن منه ، كما هو قضية التعليل في الفرق بين الصوم والصلاة ، كما لا يخفى .
هذا في ما إذا استوعب وقت الحيض .
وأما إذا لم يستوعب فإن أدركت من أوّله أو آخره مقدارا تمكّنت من الصلاة بشرائطها الاختيارية من الطهارة المائية وغيرها فلا خلاف في وجوب القضاء عليها ، بل عليه الاجماع ؛ للعمومات الدالّة على قضاء الفائتة « 5 » .
ولموثّقة يونس بن يعقوب في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهرة فأخّرت الصلاة حتى حاضت . قال : « تقضي إذا طهرت » « 6 » .
ولمصححّة عبيد بن زرارة : « أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة معيّنة ففرّطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء
هامش
( 1 ) الوسائل 10 / 514 ب ( 1 ) من أبواب الصوم المحرّم والمكروه / ح ( 6 ) .
( 2 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه / 3 / 423 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 2 / 346 ب ( 41 ) من أبواب الحيض .
( 4 ) انظر جواهر الكلام 3 / 251 وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 422 .
( 5 ) كما في الوسائل 8 / 253 ب ( 1 ) من أبواب قضاء الصلوات / ح ( 1 ) وص 256 ب ( 2 ) من هذه الأبواب ح / ( 1 ) و ( 3 ) .
( 6 ) الوسائل 2 / 360 ب ( 48 ) من أبواب الحيض / ح ( 4 ) .