بل عن محكيّ الخلاف اجماع الفرقة عليه « 1 » ؛ لروايات :
منها : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : « إذا كانت المرأة طامثا فلا تحلّ لها الصلاة وعليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة تقعد في موضع طاهر ، فتذكر اللّه وتسبّحه وتهلّله وتحمده ، كمقدار صلاتها » « 2 » .
ومنها : رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كنّ نساء النبيّ لا يقضين الصلاة إذا حضن ، ولكن يتحشين حين تدخل وقت الصلاة ويتوضّأن ويجلسن قريبا من المسجد فيذكرن اللّه عز وجل » « 3 » .
ومنها : رواية زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ينبغي للحائض أن تتوضّأ عند وقت كل صلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر اللّه » « 4 » .
ومنها : رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تتوضأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل وإذا كانت وقت الصلاة توضأت واستقبلت القبلة وهلّلت وكبّرت وتلت القرآن وذكرت اللّه عز وجل » « 5 » .
وهذه الروايات مع ما فيها من قرائن الاستحباب ، ودعوى الاجماع عليه ، وسيرة المسلمين على عدم الإلزام ، والالتزام بذلك في الأعصار والأمصار ، غير قابلة للاستناد إليها في إثبات الوجوب ، فلا محيص عن حمل الجملة الخبرية فيها على الاستحباب هذا .
هامش
- 35 / ، والمعتبر 1 / 232 ، ومنتهى المطلب 2 / 383 ، وذكرى الشيعة 1 / 276 ، ومفتاح الكرامة 1 / 378 .
( 1 ) الخلاف 1 / 232 / مسألة ( 198 ) .
( 2 ) الوسائل 2 / 345 ب ( 40 ) من أبواب الحيض / ح ( 2 ) .
( 3 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) . وفي المطبوع والمخطوط : ( يختشين ) بدل ( يتحشين ) .
( 4 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) .
( 5 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 5 ) .