قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال : « تتّزر بإزار إلى الركبتين وتخرج ساقيها « 1 » وله ما فوق الإزار » « 2 » . وفي رواية حجاج الخشاب « 3 » عن الحائض والنفساء ، ما يحلّ لزوجهما منهما ؟ قال : « تلبس درعا وتضطجع معه » « 4 » وظاهرهما وإن كان هو الحرمة كما عن السيد الأخذ بظاهرهما « 5 » إلّا أنه لا بدّ من حملهما على الكراهة للأخبار المستفيضة الدالّة على جواز الاستمتاع بغير الوطء في القبل « 6 » ؛ لكونها كالنصّ في جواز الاستمتاع بغير القبل كما هو واضح ، وهما ظاهران في الحرمة ؛ لاحتمال أن يكون السؤال فيهما عمّا يجوز بلا بأس ومنع أصلا كما لا يخفى .
[ دخول الركبة في المكروه ]
ثمّ ظاهر رواية أبي بصير كون الركبة داخلة في الكراهة الدالّة بالفحوى على دخول السرّة ، والإذن في صحيحة الحلبي بإخراج سرّتها الدال بالفحوى على الإذن في إخراج الركبة لا دلالة له على عدم الكراهة لأنّ الإذن أعمّ والكراهة ذات مراتب . فافهم .
[ الحادي عشر : عدم صحّة طلاقها ]
الحادي عشر : أنه لا يصحّ طلاقها مع الدخول ، وعدم الحمل ، وحضور الزوج أو بحكم حضوره ، كما إذا كان متمكّنا من معرفة حالها مع غيبته . وتفصيل ذلك والدليل عليه في كتاب الطلاق .
الثاني عشر : أنه يستحبّ لها التوضّوء في وقت كل صلاة على المشهور
« 7 »
هامش
( 1 ) في المطبوع والمخطوط : ( ساقها ) .
( 2 ) الوسائل 2 / 323 ب ( 26 ) من أبواب الحيض / ح ( 2 ) .
( 3 ) في المطبوع والمخطوط : ( حجاج بن الخشاب ) .
( 4 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) .
( 5 ) تقدّم حكايته عنه قريبا .
( 6 ) لاحظ الوسائل 2 / 321 ب ( 25 ) من أبواب الحيض .
( 7 ) المقنعة / 55 ، والمراسم / 43 ، والمبسوط 1 / 45 ، والوسيلة / 58 ، وإصباح الشيعة -