بخصوص بعض الأغسال أو الوضوءات ؛ ضرورة أن اعتبار الغسل هاهنا ليس إلّا لحصولها به ، كما هو ظاهر الآية على التشديد ، وقوله تعالى :
فَإِذا تَطَهَّرْنَ
الآية « 1 » .
هذا مع أن تعليل الاكتفاء بالتيمّم بمثل قوله عليه السّلام : « فإنّ ربّ الماء وربّ الصعيد واحد » « 2 » يقتضي الاكتفاء به أيضا في خصوص ما أنيط بالغسل أو الوضوء ، وهكذا تعليل الإجتزاء « 3 » بالتيمّم وعدم وجوب الإعادة بأن التراب بمنزلة الماء « 4 » مع أنه من الواضح أنه ما أنيط بأحدهما شيء من الأحكام إلّا لكونهما « 5 » طهورا حتى في غير الرافع منهما فافهم . ولموثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة إذا تيمّمت من الحيض هل تحلّ لزوجها ؟ قال : « نعم » « 6 » . ورواية أبي عبيدة في فاقدة الماء : « إذا غسلت فرجها وتيمّمت فلا بأس » « 7 » . ولا يعارضهما موثقة البصري عن امرأة حاضت ثم طهرت في سفر فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة هل لزوجها أن يقع عليها ؟
قال : « لا يصلح لزوجها أن يقع عليها حتى تغتسل » « 8 » لعدم ظهورها في الحرمة .
ولو سلّم ظهورها فيها فلا محيص عن حملها على الكراهة .
وأما لو قيل بالكراهة قبل الاغتسال فالظاهر عدم ارتفاعها بالمرّة ، بل ببعض مراتبها كما هو قضية التوفيق بين موثقة البصري ، والأخبار النافية
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 222 .
( 2 ) الوسائل 2 / 370 ب ( 14 ) من أبواب التيمم / ح ( 15 ) و ( 17 ) ، بتفاوت يسير .
( 3 ) في المطبوع : ( الاجراء ) .
( 4 ) الوسائل 3 / 385 ب ( 23 ) من أبواب التيمم / ح ( 2 ) .
( 5 ) في المطبوع : ( لكونها ) .
( 6 ) الوسائل 2 / 313 ب ( 21 ) من أبواب الحيض / ح ( 2 ) .
( 7 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) .
( 8 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) .