لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
بالتخفيف والأخرى
لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
بالتشديد فلا يلزم استعمال اللفظ في المعنيين .
نعم ، إنما يلزم استعماله في طلب الترك المشترك بين الكراهة والحرمة في قراءة التشديد لحرمة المقاربة قبل الطهر بلا شبهة ، والحكم بالكراهة بعده وقبل التطهّر بالغسل ، توفيقا بين ما هو قضية مفهوم الغاية في قراءة التخفيف من عدم الحرمة بعد الطهر ، وظهور النهي في التحريم إلى التطهّر في قراءة التشديد ، فيحمل النهي في هذه القراءة على الطلب المشترك بين الحرمة قبل الطهر والكراهة بعده قبل التطهّر .
وليكن هذه هو المراد من الحمل على الكراهة .
هذا لكن التوفيق بين القراءتين فرع تواتر القراءات ، أو الاجماع على جواز العمل بها وإلّا فلا بدّ من العمل بما تواتر منهما « 1 » دون الأخرى وهو قراءة التخفيف ، لأنها قراءة السبعة على ما حكي « 2 » ، وإلّا فلا يجوز « 3 » العمل إلّا بما اتّفقا عليه من الحرمة قبل الطهر ، والرجوع إلى أصالة الإباحة في ما اختصّ أحدهما به من الحرمة بعده قبل التطهر ، بناء على عدم جريان استصحاب الحرمة لاختصاص الأمر بالاعتزال والنهي عن المقاربة بحال الحيض . مع أنه لا مجال له ولو قيل بجريانه ، لما عرفت من دلالة الأخبار على خلافه « 4 » .
[ هل التيمّم يقوم مقام الغسل ؟ ]
ثم لو تعذّر الغسل فهل يقوم التيمّم مقامه في رفع الحرمة ، أو الكراهة ؟
إشكال ، بل خلاف . والأقوى قيامه مقامه في رفع الحرمة ، لو قيل بها ، لعموم البدليّة ولو قيل بأنه في خصوص ما أنيط بالطهارة من الأحكام ، ولا يعمّ ما أنيط
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( منها ) .
( 2 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 400 .
( 3 ) في المطبوع : ( فلا يحرز ) .
( 4 ) لاحظ ص 263 - 264 .