تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ويؤيّده عدم السقوط بالتعذّر والانتقال إلى القيمة « 1 » مع عدم دليل عليه إلّا دليل الدينار ، فتأمل . والأمر بنصف الدينار وربعه مع عدم وجودهما مضروبين لا يوجب انصراف الدينار في الأخبار ، أو انصراف خصوصهما إلى القيمة ؛ لإمكان التصدّق بنصف المضروب أو ربعه مشاعا ، ضرورة أن ظاهر الأخبار « 2 » إنما هو ربع المسكوك أو نصفه لا الربع أو النصف المسكوكين . ثم إنّه قيل : ومصرف هذه الكفّارة مصرف غيرها من الكفّارات وهو مستحقّ الزكاة كما عن صريح جملة من الأصحاب وظاهر الكلّ . ولا يعتبر التعدّد كما صرّح به جماعة تبعا للروض لإطلاق النص « 3 » انتهى كلامه - رفع في الخلد مقامه - . قلت : هذا بناء على وجوب الكفّارة ، وقيام الدليل على أنّ مصرف مطلق التصدّق الواجب هو مستحقّ الزكاة . وأما بناء على استحبابها فالمصرف هو مصرف سائر الصدقات المستحبة ، كما هو قضية إطلاق النصّ ، ولا وجه لما استظهره من الكلّ ، إذ ليس في كلامهم ما يوجب ذلك إلّا الإطلاق تبعا للنص ، وهو لو لم يقتض عدم الاختصاص لم يكن مقتضيا له كما لا يخفى .

[ لا تختصّ الكفّارة بوطء امرأته ]

ثم ظاهر بعض الأخبار عدم اختصاص الكفّارة بوطء امرأته بل يعمّ
هامش
( 1 ) وجهه : أنه نقل الانتقال إلى القيمة مع التعذّر كان لقاعدة الميسور ؛ فإنها الميسور عرفا لما كان المهمّ فيه ماليّته فافهم . منه - أعلى اللّه مقامه - . ( 2 ) لاحظ ص 256 و 257 . ( 3 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 396 .
الرسائل الفقهية — صفحة 261 | الآخوند الخراساني