والأصل يقتضي عدم حدوث ما يوجب حرمته .
[ تصديق المرأة في ادّعاء الحيض ]
ثم لا إشكال ولا خلاف كما عن محكي الحدائق « 1 » والرياض « 2 » في أنها تصدّق في ادّعاء الحيض وارتفاعه لصحيحة زرارة : « العدّة والحيض إلى النساء » « 3 » .
وحسنته بزيادة « إذا ادّعت صدّقت » « 4 » هذا مضافا إلى ما قيل : إنه ممّا يتعسّر أو يتعذّر إقامة البيّنة عليه ، ولا يعرف إلّا من قبلها « 5 » ، فتأمّل .
وعن التذكرة « 6 » وجامع المقاصد « 7 » والروض « 8 » تقييد الحكم بصورة عدم الإتّهام بتضييع حقّ الزوج . ولا وجه مع إطلاق روايتي زرارة إلّا رواية السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيضات . قال : « كلّفوا نسوة من بطانتها إن كان حيضها في ما مضى على ما ادّعت فإن شهدن وإلّا فهي كاذبة » « 9 » . وهي مع ضعفها ، وكون موردها بحسب العادة بعيدة ، غير ناهضة لتقييد إطلاق الروايتين .
ودعوى انصراف الإطلاق إلى غير صورة التهمة « 10 » مجازفة ؛ كيف ؟ وكثيرا ما يكون التهمة وعدمها مغفولا عنهما ، فكيف يكون غير صورتها منصرفا اليه ؟ فافهم .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 3 / 261 .
( 2 ) رياض المسائل 1 / 381 .
( 3 ) الوسائل 2 / 358 ب ( 47 ) من أبواب الحيض / ح ( 2 ) .
( 4 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) .
( 5 ) لاحظ ذكرى الشيعة 1 / 278 ، ومستند الشيعة 2 / 481 ، وجواهر الكلام 3 / 228 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 384 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 / 268 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 / 320 .
( 8 ) روض الجنان 1 / 211 .
( 9 ) الوسائل 2 / 358 ب ( 47 ) من أبواب الحيض / ح ( 3 ) .
( 10 ) رياض المسائل 1 / 381 ولاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 385 .