[ الرابع : حرمة اللبث في المساجد ودخول المسجدين ]
الرابع : انه يحرم عليها اللبث في المساجد ، ودخول المسجدين الحرامين ، لصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : قلنا : الحايض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال عليه السّلام : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين » « 1 » وفي حسنة ابن مسلم : « يدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرامين » « 2 » .
ثمّ المراد من الاجتياز المستثنى في النصّ والفتوى « 3 » هل هو الدخول من باب والخروج من آخر كما استظهره شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه « 4 » - أو ما يقابل القعود فيه كما يظهر من حسنة ابن مسلم ، أو ما يقابل المكث ولو بالقيام فيه مع السكون ، أو التردّد في جوانبه ؟ وجوه لا يبعد أن يكون الأخير أظهر . وإنّما عبر عنه بالقعود في الحسنة لغلبة تحقّقه به ، والاجتياز يصدق على الدخول والخروج بلا وقوف ولو من باب واحد .
[ الخامس : حرمة قراءة العزائم ]
الخامس : انه يحرم عليها قراءة كلّ واحدة من العزائم ، وقراءة حتى البسملة إذا نوي بها إحداها على ما هو المعروف من مذهب الأصحاب كما في المدارك « 5 » وعن المعتبر أنه عند علمائنا أجمع « 6 » وعن المنتهى « 7 » والروض « 8 » الإجماع عليه .
والأصل في ذلك موثّقة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 207 ب ( 15 ) من أبواب الحيض / ح ( 10 ) .
( 2 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 17 ) .
( 3 ) كما في المعتبر 1 / 221 ، ومنتهى المطلب 2 / 224 ، والدروس 1 / 101 .
( 4 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 377 .
( 5 ) لاحظ مدارك الأحكام 1 / 278 و 347 .
( 6 ) المعتبر 1 / 223 .
( 7 ) منتهى المطلب 2 / 215 . وفيه : ( وهو مذهب علمائنا أجمع ) .
( 8 ) روض الجنان 1 / 209 .