الحائض والجنب يقرآن شيئا ؟ قال : « نعم ، ما شاءا إلّا السجدة » « 1 » . ورواية محمّد بن مسلم : قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « الجنب والحائض يفتتحان المصحف ويقرءان من القرآن ما شاءآ إلّا السجدة » « 2 » .
ولا دلالة للروايتين على حرمة ما عدا نفس السجدة ، أو تمام سورة العزيمة بناء على كون السجدة كناية عن سورتها .
واحتمال كونها كناية عن ما هو الجامع بينها وبين أبعاضها بعيد جدّا لا يصار إليه إلّا بالقرينة . ولعلّ اتفاق الأصحاب كان كاشفا عن وجودها لأنه من البعيد جدّا الاتفاق على خلاف ما هو ظاهر الروايتين بلا قرينة إلّا أن يكون ذلك لدلالة أخرى في البين ، فإنّه لولاها أنّى لهم القطع بذلك على ما نسب إليهم صاحب المدارك « 3 » ، كما لا يخفى .
ولعلّ مدرك فتواهم فهم السورة من السجدة وحرمة الاشتغال بقراءتها من النهي عن قراءتها . وهذا وإن كان غير بعيد كلّه إلّا أنه ليس بمثابة اتّفقت كلمتهم عليه وحصل لهم القطع على وفقه مع ظهور السجدة في آيتها لا في السورة ، كما لا يخفى ، فتدبّر جيدا « 4 » .
[ السادس : حرمة الوطء ]
السادس : أنه يحرم على زوجها وطؤها قبلا كما يحرم عليها مطاوعته كتابا « 5 » وسنّة « 6 » بل ادّعي أنه ضروريّ الإسلام « 7 » ، ولذا صرّح غير واحد بكفر
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 216 ب ( 19 ) من أبواب الجنابة / ح ( 4 ) .
( 2 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 7 ) .
( 3 ) مدارك الأحكام 1 / 278 .
( 4 ) في المخطوط : ( جدّا ) .
( 5 ) سورة البقرة / 222 .
( 6 ) لاحظ الوسائل 2 / 317 ب ( 24 ) من أبواب الحيض وغيره .
( 7 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 382 .