مستحلّيه « 1 » . وهو محلّ نظر بل منع .
وكيف كان فلو أتى به عالما به وبحكمه يعزّر بربع حد الزاني مطلقا كما في بعض الروايات « 2 » ، أو بربع حدّه لو كان الوطء في غير آخر أيّام حيضها ، وبثمن حدّه لو كان في آخر الأيام كما في بعضها الآخر « 3 » .
ولو لم يكن عالما به أو بحكمه قصورا فلا إثم عليه .
وأما لو لم يكن عالما بحكمه تقصيرا فكما إذا كان عالما به ، وعليه ينزّل ما عن الصادق عليه السّلام : « من أتى الطامث خطأ عصى اللّه » « 4 » .
ولو اشتبه الحال فإن كان لتحيّرها لاستمرار دمها فقد مضى الكلام فيه مفصلا « 5 » .
وإن كان لغير ذلك فأصالة عدم حدوث الحيض تقتضي جواز وطئها .
فما عن المنتهى من « وجوب الامتناع وقت الاشتباه كما في حال استمرار الدّم ، مستدلّا بأنّ الاجتناب حالة الحيض واجب والوطء حال الطهر مباح ، فيحتاط بتغليب الحرام لأن الباب باب الفروج » « 6 » . ففيه أنّ الاستدلال لا يقتضي إلّا حسن الاحتياط لا وجوبه ، وباب الفروج في ما إذا اشتبه أن الفرج فرج غير الزوجة إنما يكون لها خصوصية وأهميّة تقتضي لزوم الاحتياط مع أن الأصل عدم تحقّق السبب المحلّل للوطء ، لا في مثل الباب ، حيث إنّه لم يحرز لها هذه الأهمّية
هامش
( 1 ) كما في تذكرة الفقهاء 1 / 268 ، وكشف الالتباس 1 / 230 ، ومسالك الأفهام 1 / 64 ، وكشف اللثام 2 / 107 .
( 2 ) الوسائل 28 / 377 ب ( 13 ) من أبواب بقية الحدود والتعزيرات / ح ( 1 ) و ( 2 ) .
( 3 ) الوسائل 2 / 328 ب ( 28 ) من أبواب الحيض / ح ( 6 ) .
( 4 ) الوسائل 2 / 329 ب ( 29 ) من أبواب الحيض / ح ( 3 ) . بتخليص .
( 5 ) لاحظ ص 226 و 237 .
( 6 ) منتهى المطلب 2 / 393 .