تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مبغوضة للشارع في الحال كما كانت محبوبة كذلك في غير هذا الحال . ومعه لا مجال للأصل أصلا . ولا موقع لدعوى كون الأوامر واردة في مقام رفع الوجوب بعد التصريح بالتحريم ونفي الجواز ونفي الحلّية في الأخبار ، كما لا يخفى . ويمكن أن يدّعى أن الحائض لو أتت بأفعال الصلاة بما هي صلاة للّه تبارك وتعالى لا لكونها مأمورا بها ، كما إذا سجدت للّه تعالى مع النهي عن سجودها كذلك ، ولا شبهة في أن الصلاة لو اتي بها كذلك في غير هذا الحال كانت صحيحة ولا تشريع في الإتيان بها كذلك ، إنما التشريع في ما إذا اتي بها بعنوان أنها مأمور بها بداعي أنها مأمور بها أو بغير هذا الداعي ، ولا يعتبر في صحّة العبادة في غير هذا الحال أن يؤتى بها بداعي الأمر حتى يكون لزوم التشريع ممّا لا بدّ منه في الإتيان بها في هذا الحال . وبالجملة الإتيان بالصلاة عبادة بدون التشريع بحيث لو لم تكن منهيا عنها لوقعت صحيحة كان ممكنا . ويؤيّد ذلك تعليل حرمة الصلاة في علل الفضل ، ابن شاذان بأنها على « حدّ نجاسة فأحب اللّه أن لا يعبد إلّا طاهرا « 1 » » « 2 » حيث دلّ على أنها تقدر على أن تعبد بالصلاة في حال الحيض لكنه لما كانت عبادتها بها في هذه الحال غير محبوبة نهى عنها . فافهم .

[ إمكان الاحتياط مع القول بحرمة عبادتها الذاتية ]

قيل : وإنما تظهر الثمرة في حسن الاحتياط عند الشكّ في الحيض مع عدم أصل أو عموم يرجع إليه فإن قلنا بالحرمة الذاتية لم يحسن بها الاحتياط سيما بفعل المندوبة « 3 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( إلا طاهر ) . ( 2 ) الوسائل 2 / 344 ب ( 39 ) من أبواب الحيض / ح ( 2 ) . ( 3 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 375 .
الرسائل الفقهية — صفحة 251 | الآخوند الخراساني