الدالّة على الأمر بالترك « 1 » أو على نفي الجواز « 2 » أو الحلّية « 3 » أو على الحرمة « 4 » الظاهرة في حرمة نفس العمل .
ومن أن الحرام هو الصلاة التي يؤتى بها على وجه التعبّد في الحال كما كانت يؤتى بها في غير الحال بحيث لو أتي بها لا كذلك لم تكن محرّمة ، ولا يكاد يتأتّى منها ذلك إلّا تشريعا .
قيل : « والأقوى عدمه - يعني عدم الحرمة ذاتا - للأصل وظهور النواهي في ما ذكرنا مع أن أوامر الترك واردة في مقام رفع الوجوب » « 5 » انتهى موضع الحاجة من كلامه - زيد في علّو مقامه - .
قلت : لا يذهب عليك أن متعلّق الحرمة التشريعية هو في الحقيقة أمر جناني وهو البناء على أنه مأمور به لا نفس الأفعال الخارجية ، بل هي على ما كانت عليه من الحكم فلا يعاقب عليها بل على ذاك الأمر الجناني . وظاهر الأخبار كون الحرمة أو نفي الجواز والحلّية متعلّقة بنفس الأفعال - كما أشرنا إليه - وأنها بنفسها تكون
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 275 ب ( 3 ) من أبواب الحيض / ح ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) وب ( 4 ) من هذه الأبواب / ح ( 7 ) غيرها .
( 2 ) قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الطهارة 3 / 374 : ففي صحيحة زرارة : إذا كانت المرأة طامثا لا تجوز لها الصلاة . وفي صحيحة أخرى لا تحل لها الصلاة . هذا ولكن الموجود في الوسائل ومصدريه بلفظ ( لا تحل لها ) كما في روايته الثانية . لاحظ الوسائل 2 / 343 ب ( 39 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) وص 345 ب ( 40 ) من هذه الأبواب / ح ( 2 ) .
( 3 ) الوسائل 2 / 343 ب ( 39 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) وص 345 ب ( 40 ) من هذه الأبواب / ح ( 2 ) .
( 4 ) الوسائل 2 / 334 ب ( 30 ) من أبواب الحيض / ح ( 14 ) وص 368 ب ( 51 ) من هذه الأبواب / ح ( 2 ) .
( 5 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 375 .