ذلك بين أن يكون ما تراه بعد الاستبراء حمرة أو صفرة .
قيل : « ولولا الإجماع لأشكل الحكم في هذا الفرض - يعني ما لو رأت المعتادة بغير صفات الحيض - من جهة ما دلّ من المستفيضة « 1 » على أنّ الصفرة بعد أيّام الحيض ليست حيضا » « 2 » انتهى .
قلت : بل لولا الإجماع لأشكل الحكم في ما إذا رأت بعد الاستبراء غير المعتادة الصفرة أيضا ، لقوله في صحيحة ابن مسلم : « فإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ ولتصلّ » « 3 » فلا بدّ من تخصيص الصحيحة بما إذا رأت غير المعتادة الصفرة وتجاوزت العشرة ، فإنّ ذلك قضيّة الإجماع لو تمّ ، وما دلّ من الأخبار على اقتصار ذات العادة على أيّام العادة إذا تجاوز الدم العشرة « 4 » مطلقا ولو كان حمرة ، فتأمل .
[ الثاني : وجوب الغسل عند انقطاع الدم للمشروط بالطهارة ]
الثاني : انه يجب عليها الغسل عند انقطاع الدم المطلق المحرز بالقطع أو بالاستبراء إذا وجب عليها ما يتوقّف على الطهارة مثل الصلاة والصوم والطواف .
[ الثالث : حرمة ما يتوقّف صحّته على الطهارة قبل انقطاع دم الحيض ]
الثالث : انه يحرم عليها قبل الانقطاع ما يتوقف على الطهارة صحّته أو إباحته ، كالصلاة والصوم والطواف ومسّ كتابة القرآن ، فإن عليه الاجماع من الأعيان فلا يعبأ بما عن الإسكافي من كراهة اللمس لها « 5 » فتأمل .
ثم إنه لا إشكال في حرمة الصلاة والصوم عليها تشريعا .
وفي حرمتهما عليها ذاتا إشكال من ظاهر الأصحاب تبعا لأخبار الباب
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 / 278 ب ( 4 ) من أبواب الحيض .
( 2 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 335 .
( 3 ) الوسائل 2 / 308 ب ( 17 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) .
( 4 ) الوسائل 2 / 281 ب ( 5 ) من أبواب الحيض .
( 5 ) حكاه العلّامة في مختلف الشيعة 1 / 353 .