ثمّة مثل رأس الذباب خرج ، فإن خرج دم فلم تطهر وإن لم يخرج فقد طهرت » « 1 » .
ورواية شرحبيل الكندي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال : « تعمد برجلها اليسرى الحائط « 2 » وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى ، فإن كان ثمّة مثل رأس الذباب خرج على الكرسف » « 3 » .
وأنت خبير بأنه لا دلالة لغير الصحيحة على الوجوب ، بل إنما سيق لبيان كيفية الاستعلام لمن أراده .
وفي دلالتها على وجوبه الغيري وأنه شرط صحّة الغسل والعبادة المشروطة « 4 » بالطهارة بعد عدم وجوبه النفسي قطعا إشكال ، لقوّة احتمال أن يكون وجوبه للإرشاد لئلّا يقع الغسل والعبادة المشروطة به لغوا .
[ الإشكال في الوجوب الغيري للاستبراء ]
قيل : « وليس شرطا في صحة الغسل إلّا لأجل أن الأمر بالغسل إنما يتوجّه على الطاهر من الحيض ، وتتوقّف معرفة كون المرأة كذلك على الاستبراء ؛ إذ الأصل بقاء الحيض وعدم انقطاعه ، ولا إشكال في عدم صحة الغسل بدون الاستبراء حينئذ .
نعم لو نسيت الاستبراء واغتسلت ثم تبيّن طهرها زمان الاغتسال صحّ الغسل بلا إشكال أما لو قلنا بعدم جريان الأصل في الأمور التدريجية الحادثة شيئا فشيئا بل الأصل فيها عدم حدوث الزائد على ما علم حدوثه كان الأصل في المقام عدم حدوث دم الحيض بعد ذلك . ويكفي ذلك في صحّة الاغتسال إلّا أن الأخبار المتقدّمة ظاهرة في عدم جواز الاغتسال اعتمادا على الأصل المذكور من دون
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) .
( 2 ) في المطبوع : ( الحائض ) .
( 3 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) .
( 4 ) في المطبوع : ( المشرطة ) .