تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

[ ثالثها : لزوم إحراز اتّفاق نسائها في الأقراء ]

ثالثها : انّ ظاهر المضمرة اعتبار اتّفاق النساء في الأقراء فلا بدّ في الرجوع إلى أقرائهن من إحراز ذلك . فهل يكفي في تحقّقه اتّفاق الغالب أو لا بدّ من اتّفاق الكلّ ؟ فيه إشكال ، بل خلاف من صدق أقراء نسائها مع اتّفاق الغالب عرفا ، ومن صدق أنها مختلفات مع مخالفة بعضهنّ كذلك . وهذا أظهر ؛ لكون هذا على نحو الحقيقة بخلاف الأول فإنّه بنحو من العناية فلا يصار إليه إلّا بالقرينة . وليس تعسّر تتّبع الأحياء والأموات ولو كنّ غير محصورات بقرينة . كيف ؟ وتتّبع الغالب حينئذ يكون متعسّرا أيضا ، غاية الأمر يكون هذا المرجع ممّا قلّ وجوده وبعد إحرازه ولذا اطلق الرجوع إلى العدد في أخباره .

[ رابعها : هل المراد المبتدئة بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ ، أي من لم تستقرّ لها عادة ]

رابعها : أنّه هل المراد بالمبتدئة هي المبتدئة بالمعنى الأخصّ أو بالمعنى الأعم ، أي من لم تستقر لها عادة ؟ فيه خلاف . وقضية إطلاق إرجاع فاقدة التمييز « 1 » في ذيل المرسلة إلى العدد اختصاص الرجوع إلى عادة النساء بالمبتدئة بالمعنى الأخص ، لاختصاص دليل التقييد بها . وإمكان أن يقال : ظاهر كلام السائل في دليله وقوع السؤال عن الجارية المفروضة من حيث كونها لا تعرف أيّام أقرائها لا بخصوص كونها مبتدئة . فالجواب : الرجوع إلى عادة النساء أيضا من هذه الحيثية لا يصادم ظهور « حاضت أول حيضها » « 2 » في الاختصاص . ولو سلّم فلا أقلّ من الإجمال ، ومعه يبقى إطلاق الدليل على حاله في شموله لغير ما هو المتيقّن خروجه وهو المبتدئة بالمعنى الأخص . لا يقال : نعم ، لو لم يكن الإطلاق واردا مورد الغالب كما مرّت إليه الإشارة « 3 » .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( التميز ) . ( 2 ) في مضمرة سماعة المتقدمة في ص 237 ، الرقم ( 5 ) . ( 3 ) في ص 238 .