تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وهي ممنوعة ؛ لما قيل - في سنده - « 1 » من « أن تأخير التطهّر « 2 » عن التحيّض أو عطفه عليه ب « ثم » إنّما يدلّ على وجوب تقديم التحيّض إذا ثبت وجوب تقديمه في الدّور الأوّل ، وليس في المرسلة إلّا وجوب التحيّض في كلّ شهر سبعة أو ستّة ، ويصدق ذلك بتحيّضه في الدّور الأوّل بسبعة من آخر الشهر ثم اغتسالها وتعبّدها ثلاثة وعشرين يوما ثم تحيّضها سبعة أيضا ، وهكذا .

[ كلام العلّامة الأنصاري رحمه اللّه في عدم وجوب تقديم الحيض ]

والحاصل : إنّ الشهر إنما وقع ظرفا للتحيّض فقط لا له وللتطهّر . ثم قال : اللّهم إلّا أن يدّعى تبادر ذلك عرفا أو يقال - بعد أن الرواية في مقام بيان الحكم على مجموع الأيام بجعلها سبعة حيضا وثلاثا وعشرين طهرا - إنّ ظاهر الرواية بل صريحها لزوم التوالي في أيام الطهر في كلّ شهر وهو لا يحصل إلّا بجعل السبع أول الشهر ، أو آخره ، وحيث لا قائل بتعيّن الاخر ولا بالتخيير بين خصوص الأوّل والآخر ، تعيّن الأول . فافهم فإنه دقيق » « 3 » انتهى موضع الحاجة . ولا يخفى عليك أن تأخير التطهّر عن التحيّض إنما هو لتفرّع تعيين مقداره على مقدار التحيّض لا لزوم « 4 » تأخير التطهّر عن التحيّض خارجا وسنة فظهر وجه عطفه عليه ب « ثمّ » ، ولذا يصدق التحيّض في كلّ شهر بسبعة على التحيّض بها من آخر الشهر ، والمراد من الشهر فيها هو الدّور كيف ؟ ويكون كثيرا ما ابتداء « 5 » الدم في أواخر الشهر . وعليه فالشهر إذا كان ظرفا لهما لم يكن بضائر ، بل لا محيص عنه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كذا في المطبوع والمخطوط . والظاهر زيادة ( في سنده ) في هذا السياق . ( 2 ) من المخطوط ، وفي المطبوع : ( التطهير ) . ( 3 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 282 . ( 4 ) في المخطوط : ( لا للزوم ) . ( 5 ) في المطبوع : ( ابتدأ ) .