التي أقلّها الثلاثة وأكثرها العشرة كما أن قوله في المضمرة : « فأكثر جلوسها عشرة وأقلّها ثلاثة » لا يبعد أن يكون ظاهرا في ذلك ، لا التخيير بين خصوص الثلاثة والعشرة ، كما ربما نسب إلى الشهرة « 1 » .
وإن أبيت عن كون ذلك جمعا عرفيا فقضية التخيير بين الأخبار المتعارضة - بعد عدم إمكان الترجيح لاختلاف جهاته ، أو عدم وجوبه - هو التخيير أيضا بين مضامين الأخبار بناء على تعيّن الفتوى بالتخيير ، لا التخيير في الإفتاء ، كما هو الظاهر من دليله « 2 » .
ثم إن الظاهر من الموثّقتين أن المبتدئة بعد دوام دمها لا تتحيّض إلّا بثلاثة أيّام حتى في الشهر الأول فتقضي صلاة سائر الأيّام إلى العشرة .
وإن أبيت فتكون قضيّتها التحيّض في الابتداء بالعشرة وبالثلاثة في سائر الأدوار على التعيين لا التخيير . فلا دليل على تعيّن جعل الحيض في شهر ثلاثة وفي آخر عشرة أصلا .
نعم ، إنما تكون المضمرة « 3 » دليلا على التخيير بينهما في كل دور بالخصوص أو في ضمن التخيير بين الطرفين وما في البين على ما أشير إليه من الوجهين .
هذا بناء على اعتبار المرسلة والمضمرة لانجبار ضعفهما بعمل جلّ الأصحاب بهما وتلقّيهما بالقبول وإلّا فلا بدّ من الأخذ بمضمون الموثّقتين .
ولا دليل على سائر الأقوال البالغة إلى العشرين على ما أحصاه شيخنا العلّامة قدّس سرّه « 4 » .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 / 15 ، ولاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 274 .
( 2 ) لاحظ كفاية الأصول / 446 .
( 3 ) المتقدّمة في ص 237 ، الرقم ( 5 ) .
( 4 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 272 - 280 .