تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ومنه قد انقدح وجه تبادر ذلك عرفا ، وأن عدم القائل بتعيّن الآخر ، وبالتخيير بين خصوص الأوّل والاخر لا يوجب تعيّن الأوّل لعدم كونه منهم اتّفاقا ولا إجماعا على عدم صحّة أحدهما ، بل قضيّة إطلاق السبعة والظهور في توالي أيّام الطهر هو التخيير بين خصوص الأوّل والآخر . اللّهم إلا أن يمنع الإطلاق ، وأنه ورد مورد حكم آخر وهو تعيين مقدار التحيّض لا موضعه ، فالأحوط وضعه في الأوّل .

[ سادسها : قيل إذا اختلفت النساء أو فقدن رجعت إلى عادة أقرانها ]

سادسها : إنه قيل : إذا اختلفت النساء أو فقدن رجعت إلى عادة أقرانها « 1 » . ولم ينهض عليه دليل في قبال إطلاقات الرجوع إلى العدد « 2 » . نعم ذكر وجوه بعضها على تقدير تحقّقه لا يجدي مثل غلبة اللحوق في الطبع بالأقران « 3 » . وبعضها على تقدير الصدق غير مفيد للمقصود مثل دعوى عموم « النساء » في المضمرة للأقران « 4 » ؛ ضرورة أنه يصير الأقران حينئذ في عرض الأقرباء في الرجوع إلى أقرانهنّ لا بعد إختلاف النساء الأقارب أو فقد انهنّ مع مجازفة هذه الدعوى ، كما لا يخفى . وبعضها غير ثابت مثل قراءة « أقرائها » في رواية زرارة ومحمد بن مسلم « 5 » : أقرانها - بالنون « 6 » - مع أنه لو سلّم فالظاهر من قوله عليه السّلام : « يجب للمستحاضة أن
هامش
( 1 ) لاحظ المبسوط 1 / 46 ، والوسيلة / 59 ، وإصباح الشيعة / 37 ، والسرائر 1 / 146 ، وتحرير الأحكام 1 / 99 ، واللمعة الدمشقية / 27 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 2 / 288 ب ( 8 ) من أبواب الحيض . ( 3 ) انظر المعتبر 1 / 208 - 209 ، ومنتهى المطلب 2 / 302 . ( 4 ) لاحظ ذكرى الشيعة 1 / 247 . ( 5 ) الوسائل 2 / 288 ب ( 8 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) . ( 6 ) انظر جواهر الكلام 3 / 283 - 284 ، وكتاب الطهارة للشيخ قدّس سرّه 3 / 270 .
الرسائل الفقهية — صفحة 243 | الآخوند الخراساني