من إطلاقه . كما هو قضية رواية إسحاق بن عمار الواردة في الحبلى ترى الدم اليوم واليومين فقال : « إن كان دما عبيطا فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كانت صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » « 1 » بناء على عدم الفصل بين الحامل والحائل .
وأما إذا كان بصفة الاستحاضة فلتعامل معه معاملتها لأجل هذه الرواية وصحيحة ابن الحجاج عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوما أو أكثر ثمّ طهرت ثمّ رأت دما أو صفرة . قال : « إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصلّ ولا تمسك عن الصلاة » « 2 » .
فلا مجال لما ذهب إليه من الاستظهار إلى مضيّ ثلاثة أيام إذا لم يكن الدم بصفة الحيض « 3 » ، وإن كان هو قضية العلم بكونه حيضا أو استحاضة إذ حينئذ يعلم بتوجّه تكاليف الحائض إليه أو تكاليف المستحاضة لو لم تكن دلالة النصّ على أنها مستحاضة .
[ الردّ على القول بالتفصيل بين الظنّ بالحيض وعدمه ]
وأما التفصيل بين الظن بالحيض وعدمه فلا وجه له أصلا ، إلّا إذا أريد من الظنّ خصوص الظنّ الناشئ من صفات الحيض . ومقدّمات الانسداد وإن كانت مقتضية له إلّا أنه لم ينهض على بطلان الاحتياط إلى الثلاثة عقل أو نقل ، وهو من مقدّماته . ولا عسر في الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة ، كما هو أوضح من أن يخفى .
[ البحث الثاني : إذا تجاوز دم الناسية العشرة ]
البحث الثاني : انه إذا تجاوز دمها العشرة فإن كان له تمييز « 4 » فالمعروف بين
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 331 ب ( 30 ) من أبواب الحيض / ح ( 6 ) .
( 2 ) الوسائل 2 / 393 ب ( 5 ) من أبواب النفاس / ح ( 2 ) .
( 3 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 209 و 211 .
( 4 ) في المخطوط : ( تميز ) .