تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الإشكال في ثبوتها على ما عرفت - لا مجال لها هاهنا ، لعدم استقرار « 1 » الإمكان حيث لم يحرز بقاء الدم إلى الثلاثة ، بل قضية أصالة عدم حدوث الزائد على ما علم حدوثه هو الحكم بعدم بقائه . ودعوى أن تجدّد الزائد وإن لم يكن ببقاء ما حدث أوّلا حقيقة ، إلّا أن « 2 » بقاؤه واستمراره عرفا مسامحة . مجازفة ضرورة أنه لا يعدّ الدم المتجدّد في اليوم الثاني أو الثالث عرفا بقاء ما حدث في اليوم الأوّل واستمراره ، وإنما كان إطلاق البقاء والاستمرار بملاحظة أصل الدم ومطلقه لا خصوص الحادث منه أوّلا . فتجدّد الدم الزائد ليس إلّا حدوثه لا بقاء ما علم حدوثه ، فلا مجرى لأصالة البقاء إلّا بناء على جريانها في القسم الثالث من استصحابات الكلّي . وقد أورد شيخنا العلّامة على أصالة البقاء في الدّم بعد منع جريانه أوّلا بقوله : « وثانيا بأنّه لو سلّم جريان أصالة البقاء في الدم لكنّه لا يجدي في إثبات الإمكان المستقرّ ليدخل تحت معاقد إجماعات قاعدة الإمكان لأنّ مراد المجمعين من الاستقرار هو الواقعي المتيقّن - وبعبارة أخرى : الدم الموجود في ثلاثة أيّام - وليس الإمكان المستقرّ واردا في نصّ شرعي حتى يترتّب على الثابت منه بالاستصحاب ما يترتّب على المستقرّ الواقعي ، فافهم » « 3 » انتهى موضع الحاجة من كلامه - زيد في علوّ مقامه - . قلت : إن كان مراده - قدّس سرّه - أن شرط القاعدة الاستقرار اليقيني ، وهو ممّا لا يصلح أن يثبت بالأصل فهو وإن كان كذلك ، إلّا أنّ كون ذلك شرطا « 4 » للقاعدة ممنوع ، لما عرفت من أنه ليس الشرط إلّا مجرّد الاستقرار
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( استقراء ) . ( 2 ) كذا . ( 3 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 3 / 213 - 215 . ( 4 ) في المخطوط حصل هنا تشويه في الكلمة .