الاشكال وإن كان قابل الانحلال إلّا « 1 » بما لا يكاد يلتفت إليه أهل العرف بل لا يعرفه إلّا بعض الأساطين وعليك بالتأمل التام في المقام .
بقي الكلام في حكم ترك العبادة أيام الاستظهار إذا تجاوز الدم العشرة ، وفعلها بعد تلك الأيام إذا انقطع عليها ، هل يجب عليها قضاء ما ترك من العبادة في الأوّل وقضاء الصيام في الثاني أم لا ؟ فيه إشكال .
من أنه ليس منه في الأخبار عين ولا أثر ومن البعيد جدّا إطلاق الأمر بالتحيّض أيام الاستظهار ، وبأفعال المستحاضة بعدها مع إهمال إيجاب قضاء العبادة مع التجاوز وإيجاب قضاء الصيام مع عدمه .
ومن أنه إنما كان الإهمال منه خصوصا لا عموما ، لمكان ما دلّ من الأخبار على الاقتصار على العادة إذا تجاوز الدم العشرة ، وما دلّ على التحيّض بتمامها إذا انقطع عليها ولا منافاة بين أن تكون الوظيفة مع الجهل بتجاوز الدم التحيّض في أيّام الاستظهار و « 2 » العمل بأفعال المستحاضة بعدها ، وبين أين يكون الحكم الواقعي في أيام الاستظهار عمل الاستحاضة مع التجاوز والتحيّض في ما بعد تلك الأيّام مع عدمه .
وإن أبيت إلّا عن التنافي فما دلّ على الاقتصار على العادة مع التجاوز ، والتحيّض بها وبما بعدها إلى العشرة مع عدمه أظهر من دليل الاستظهار وبعده على كون ذلك حكما واقعيا لا وظيفة حال الجهل ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) جاءت هذه الملاحظة بهامش المطبوع وكذا المخطوط : « الظاهر زيادة لفظ ( إلا ) وإن كانت ثابتة في نسخة الأصل بقلمه الشريف . ( المصحح ) .
( 2 ) أثبتنا الواو العاطفة كما في المخطوط .